صحة

mradioiraq
ما الفرق بين طهو الأرز بعد غسله وبين طهوه بدون غسل

هل تساءلتِ عن الفرق بين طهو الأرز بعد غسله وبين طهوه بدون غسل، وهل تعطي هذه الخطوة نتائج نهائية مختلفة في الطهو أو الذوق؟غسل الأرز قبل طهوه خطوة لها أهمية على المستوى الصحي،إلى جانب المعكرونة والبطاطس، يعد الأرز أحد الأطباق الجانبية الأكثر شعبية في العديد من مطابخ العالم وأشهى أطباقها كما تعد هذه الحبوب التي تزرع منذ آلاف السنين الغذاء الأساسي في بلدان مثل منطقة الخليج. وتعتمد شعبية الأرز بالأساس على قيمته الغذائية العالية، وذلك لإحتواءه على الكثير من الكربوهيدرات والفيتامينات والبروتين وخلوه من الغلوتينويرصد قاموس الغذاء الألماني" lebensmittellexikon" ما يناهز 8000 نوع من الأرز. ومن أنواع الأرز الأكثر شعبية: الأرز طويل الحبة مثل "البسمتي" و"الياسمين" والأرز قصير الحبة مثل أرز "الريزوتو" وأرز السوشيغسل الحبوب قبل الطهوتنصح مجلة المستهلك "Öko-Test" بضرورة طهو الأرز مع الكثير من الماء. والأهم من ذلك هو غسله قبل الشروع في طهوه. والسبب يكمن في تلوث حبوب الأرز بمادة "الزرنيخ" السام. يمتص النبات المادة التي يمكن أن تسبب السرطان لدى البشر، وتجهد نظام القلب والأوعية الدموية وحتى تلف الأوعية الدموية والأعصاب، من خلال جذورها. وقد لوحظت زيادة في مستويات الزرنيخ بشكل متكرر في اختبارات الأرز. وكذلك مادة الكادميوم ومكونات الزيوت المعدنية والمبيدات الحشريةإلى جانب الأرز هناك أطعمة يشكل عدم غسلها خطرا على الصحة. وقد يتواجد الزرنيخ الملوث بشكل خاص في قشور الفاكهة والبذور، ومن المرجح أن يكون الأرز البني أكثر عرضة للتلوث بـ "الزرنيخ" من الأرز الأبيض. غير أن الأرز البني يحتوي على المزيد من الفيتامينات والمعادن والألياف الموجودة في ما يسمى بالقشرة الفضية، والتي يتم إزالتها من الأرز الأبيض

mradioiraq
فوائد جمة للمشي يوميا

مجاني، ومُتاح للجميع في أي وقت. هذه هي بعض العلامات المميزة للمشي بشكل يومي سواء وسط الطبيعة، أو في شوارع المدن والبلدات. ويبدو أن فوائد المشي كثيرة للغاية، ويتم التعرف عليها بشكل أكبر مع مرور الوقتورغم أن الذهاب في نزهة يومية له تأثير إيجابي على الجسم والعقل معا، فإن الكثير من الأشخاص يُفضلون مثلا البقاء داخل المنزل، وقضاء وقت فراغهم أمام شاشات التلفاز أو الهاتف، ما يحرمهم من فوائد المشي، لاسيما في أحضان الطبيعةموقع "شفايتزاه إلوستغيغتاه" السويسري حدد أربعة فوائد "مذهلة" للمشي يوميا على صحة الإنسان الجسدية والعقلية، بغض النظر عن عمرهوأشار الموقع السويسري أن أول هذه الفوائد هي أن الأفكار الإبداعية تأتي للإنسان بشكل أكبر عندما يمشي مقارنة بالجلوس وأضافت أن التأثير الإيجابي للمشي على الأفكار الإبداعية لا يمكن تفسيره بكون أن النشاط البدني يُحسن أداء التفكير بشكل عام، حسب ما توصلت إليه سابقا دراسة أمريكية وتابع المصدر ذاته أنه لا يُعرف بعد الآليات البيولوجية المسؤولة عن هذا التأثير، بيد أن الدورة الدموية يمكن أن تلعب دورا في تحسين الحالة المزاجية ما ثاني فوائد المشي اليومي على صحة الإنسان، فهي أن المشي يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الرجال والنساء على حد سواء. وأردف أن المشي يوميا يقلل كذلك من عدد حالات الاستشفاء السنوية، وقد يقلل خطر الوفات بنسبة تصل إلى 49 بالمائة مقارنة مع عدم ممارسة أي نشاط بدنيالفائدة الثالثة للمشي هي فقدان الوزن في حال ما إذا مشى الشخص بشكل سريع. وأشار موقع "شيب" الألماني أن دراسة بريطانية سابقة توصلت إلى أن المشي يُحسن من ضغط الدم، وتباطؤ معدل ضربات القلب أثناء الراحة، وانخفاض الدهون والوزن في الجسموأردف المصدر ذاته أن الفائدة الرابعة للمشي هي أنه يزيد من معدل الرضا، حيث لا يوجد شيء أفضل للعقل من المشي في الريف. كما أن زيارة حديقة ما تُقلل بشكل ملحوظ من هرمونات التوتريشار إلى أن دراسة صادر مؤخرا عن جامعة "ستانفورد" ربطت بين المشي في مساحات خضراء والوقوع بشكل أقل في الأفكار السلبية. كما أن دراسات سابقة توصلت إلى أن المشي يُحسن من الذاكرة، ويُقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب، حسب موقع "شيب" الألماني 

mradioiraq
عوامل التشتيت التي تخلقها الهواتف الذكية

وجد باحثون أن الهواتف الذكية قد تكون مسؤولة عن ازدياد اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) بين البالغين.وكشفت الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، أن الأشخاص الذين يستخدمون هواتفهم الذكية لمدة ساعتين أو أكثر يوميا، هم أكثر عرضة بنسبة 10% للإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).ويرتبط هذا الاضطراب في المقام الأول بالأطفال الصغار، ولكن عوامل التشتيت التي تخلقها الهواتف الذكية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية والموسيقى والأفلام أو التلفزيون تخلق اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بين البالغين.كما يرى الباحثون أن وسائل التواصل الاجتماعي تمطر الأشخاص بمعلومات مستمرة، ما يجعلهم يأخذون فترات راحة متكررة من مهامهم للتحقق من هواتفهم.ويمكن القول إن الأشخاص الذين يقضون وقت فراغهم في استخدام التكنولوجيا لا يسمحون لعقولهم بالراحة والتركيز على مهمة واحدة، ويمكن أن تؤدي عوامل التشتيت المشتركة إلى تطوير فترات انتباه أقصر لدى البالغين ويصبح من السهل تشتيت انتباههم، وفق ما نقلته "ديلي ميل" البريطانية.وقال راسل رامزي، المؤسس المشارك لبرنامج بنسلفانيا لعلاج وأبحاث اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للبالغين في كلية Perelman للطب بجامعة بنسلفانيا، إن هناك حوالي 366 مليون بالغ في جميع أنحاء العالم مصابون حاليا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.ووفقا للدراسة، تشير الأدلة إلى أن التكنولوجيا تؤثر على وظائف المخ وسلوكه، ما يؤدي إلى زيادة أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، بما في ذلك ضعف الذكاء العاطفي والاجتماعي، وإدمان التكنولوجيا والعزلة الاجتماعية وضعف نمو الدماغ واضطراب النوم.

mradioiraq
البروتين والحليب يخفف من حرقة الفم

أكدت دراسة حديثة أن تناول الحليب يخفف من حرقة الفم بعد تناول الأطعمة الحارة، حيث إن حليب البقر كامل الدسم يقلل من الحرقة أكثر من الحليب النبات كما وجدت الدراسة التي أجراها علماء الأغذية في ولاية بنسلفانيا، أن البروتين يلعب دورا في تخفيف الإحساس بحرقة الفم أيضاً..وتبين أن الحليب كامل الدسم ليس أكثر فعالية من الحليب الخالي من الدسم في تخفيف الإحساس بالحرقة، وفقا لنتائج الدراسات المخبرية الخاضعة للرقابة في مركز التقييم الحسي ف ولاية بنسلفانيا، والتي نشرت في Food Quality and Preference.

mradioiraq
السجائر الإلكترونية الأرقام تكشف خطرا قادما على الأطفال

كشف تحقيق أجرته شبكة سكاي نيوز عن إصابة عدد من الأولاد والفتيات في سن المدرسة الابتدائية بحالات "المرض الشديد" بسبب السجائر الإلكترونية.وأشارت الأرقام الصادرة عن وكالة الصحة الإنجليزية إلى أن هناك 15 حالة تم إدخال فيها الأطفال الصغار، الذين تقل أعمارهم عن 9 سنوات، إلى المستشفى خلال أول 4 أشهر من العام الجاري.وأكد البروفيسور آندي بوش، طبيب صدر الأطفال في مستشفى رويال برومبتون في غرب لندن، على خطورة هذه الأرقام المرعبة، حيث يعرض استخدام الأطفال للمواد السامة والإدمانية في السجائر الإلكترونية لخطر كبير على صحتهم.بالإضافة ذكر البروفيسور أن إستخدام الأطفال للسجائر الإلكترونية قد يسبب لهم نزيف الرئة ،إنهيار الرئة ، تسرب الهواء و العديد من المخاطر الأخرى.لم يتوقف هذا التحذير عند مكانة الأطفال فحسب، إذ حذر أطباء في بريطانيا من أن التدخين الإلكتروني أصبح "وباء" بين الأطفال واستغاثوا بالحكومة لحظر استخدام السجائر الإلكترونية التي يمكن استخدامها مرة واحدة.كما حذرت الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال من أن استخدام السجائر الإلكترونية ليس خاليا من المخاطر، وقد يؤدي إلى الإدمان أكثر من السجائر التقليدية.لذا يجب الحذر من استخدام السجائر الإلكترونية وتجنب المخاطر التي قد تنجم عنها، خاصة فيما يتعلق بصحة الأطفال والمراهقين.

mradioiraq
قيلولة بعد الظهر تقلل خطر الاصابة بالخرف و تطيل العمر

أثبتت دراسة حديثة أجراها باحثون من بريطانيا والأوروغواي علمياً أن القيلولة القصيرة في النهار من شأنها أن تبطئ تقلص الدماغ، وتؤجل عملية الشيخوخة لمدة 7 سنوات. وهذا ما كان الكثير من الناس يفعلونه لاستعادة نشاطهم لكن عن غير دراية بأهمية القيلولة على المدى البعيدخلصت الدراسة التي نشرت تفاصيلها مجلة "Sleep Health"، إلى أن الحصول على قيلولة منتظمة لمدة 30 دقيقة في النهار يمكن أن يحسن صحة الدماغ، ويقلل من خطر الإصابة بالخرف أي يبطئ تقلص الدماغ، ويؤجل عملية الشيخوخة لمدة 7 سنوات.في هذا السياق، ارتبطت فترة الراحة القصيرة هذه بالوظيفة المعرفية وصحة الدماغ، فوفقاً للدراسة التي أجراها باحثون من جامعة كوليدج لندن وجامعة الجمهورية في أوروغواي على قرابة 50 ألف شخص من الذكور والإناث في بريطانيا، أنه يمكن للناس تقليل فرص الإصابة بالخرف أو ما يسمّى بالتراجع المعرفي عن طريق تقليل معدل تقلص دماغهم من خلال أخذ قيلولة منتظمة دائمة أثناء النهار.وتوصلت الدراسة أيضاً إلى ما مجموعه 5 تقييمات معرفية لجميع المشاركين في الدراسة، وخضع العديد منهم لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ والنمط الجينيبعد ذلك، من خلال مواءمة المتغيرات الجينية، توصلت الدراسة إلى وجود أدوات وراثية إضافية للقيلولة أثناء النهار، حيث أفاد 57% من أفراد العينة أنهم لم يحصلوا أبدًا أو حصلوا نادرًا على قيلولة أثناء النهار، بينما أفاد 38% بأنهم يحصلون على قيلولة في بعض الأحيان وعادةً خلال النهار، على التوالي. وفي المتوسط، كان حجم الدماغ الكلي أصغر مقارنةً بأولئك الذين لم يحدث/ نادرًا أو أحيانًا أخذوا قيلولة أثناء النهار

الأكثر مشاهدة

المزيد
mradioiraq
ما الذي يمنح اللاعبين طاقة طعام النجوم في كأس العالم

تُصنف كرة القدم ضمن الرياضات التي تتطلب جهدا بدنيا عاليا، إذ تجمع بين الجري المستمر، والانطلاقات السريعة، والقفز، والالتحام، وتكرار المجهود البدني على مدار المباراة.ويختلف حجم الطاقة التي يستهلكها اللاعب تبعا لمركزه داخل الفريق، لكن الدراسات تشير إلى أن لاعب كرة القدم قد يقطع خلال 90 دقيقة مسافة تتراوح تقريبا بين 11 و13 كيلومترًا، باستثناء حارس المرمى.ولا يقتصر أثر هذا الجهد على الشعور بالإرهاق، بل يمتد إلى استنزاف مخازن الغلايكوجين في العضلات، وهي أحد مصادر الطاقة الرئيسية في الجسم. وتشير دراسات إلى أن المجهود المبذول خلال المباراة قد يستنزف مخازن الغلايكوجين بنسبة تصل إلى 47% مع نهاية الوقت الأصلي، وهو ما يؤدي غالبا إلى انخفاض تدريجي في مستوى الأداء، خاصة في الدقائق الأخيرة.ولهذا، لا تُعد التغذية بالنسبة للاعبي كرة القدم مسألة ثانوية أو تفصيلا مكملا للتدريب، بل تمثل واحدة من أهم الإستراتيجيات التي يُوصى بها لدعم الأداء عالي الشدة، وتأخير الشعور بالتعب، وتقليل احتمالات الإصابات، وتحسين قدرة اللاعب على التعافي بين المباريات.يوصي الخبراء بأن يحصل لاعب كرة القدم يوميا على ما يتراوح بين 2500 و3500 سعرة حرارية، مع مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين، وطبيعة مراكزهم داخل الملعب، وشدة التدريبات والمباريات.ويُفضل أن تتوزع العناصر الغذائية في وجبات اللاعبين على النحو الآتي: من 55 إلى 65% من الكربوهيدرات، ومن 12 إلى 15% من البروتين، وأقل من 30% تقريبا من الدهون.وتحتل الكربوهيدرات مكانة مركزية في النظام الغذائي للاعبين، لأنها المصدر الأهم لدعم مخزون الغلايكوجين في العضلات.وأظهرت دراسة أجراها باحثون من السويد ونُشرت نتائجها عام 2001 أن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات ساعد على تحسين أداء اللاعبين خلال التمارين عالية الشدة، وزاد قدرتهم على تكرار المجهود البدني العالي بنسبة 265% مقارنة بحالات انخفاض مستويات الغلايكوجين، وهو ما ساهم في رفع الأداء وتأخير الإحساس بالتعب.ولا تقل السوائل أهمية عن الطعام، إذ يُوصى اللاعبون بالحفاظ على مستوى جيد من الترطيب، من خلال شرب نحو 500 مليلتر قبل بداية المباراة، و500 مليلتر أخرى بعد نهاية الشوط الأول.كما يُنصح بتجنب الحلويات، والأطعمة المجمدة، والمنتجات فائقة المعالجة، مع الحد من تناول الكحوليات، حفاظا على الكفاءة البدنية ومستوى الأداء.وفي عام 2023، نشر باحثون أتراك دراسة في مجلة "أبحاث وممارسات التغذية" (Nutrition Research and Practice) هدفت إلى بحث تأثير حمية البحر الأبيض المتوسط على الأداء البدني، من خلال اختيار أطعمة ضمن هذا النمط الغذائي بمعدل منخفض من الحمضية لمدة 15 يومًا.وأظهرت النتائج أن اتباع هذا النظام ساعد على تحسين القوة العضلية وزيادة التحمل القلبي التنفسي، كما انخفضت درجات الشعور بالتعب والإجهاد، وأصبح المشاركون قادرين على بذل مجهود لفترة أطول.تُعد البروتينات من العناصر الغذائية الأساسية للاعبي كرة القدم، إذ تساهم في بناء العضلات، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتسريع عملية التعافي بعد المباريات والتدريبات، واستعادة القدرة على أداء المجهود البدني العالي.وتشير التوصيات إلى حاجة اللاعب إلى نحو 1.6 إلى 2.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، سواء من خلال النظام الغذائي أو عبر المكملات الغذائية عند الحاجة، على أن يكون ذلك وفقا لتوجيهات المختصين المشرفين على صحة ولياقة الفريق.أما الدهون، فلا ينبغي إغفالها في النظام الغذائي للاعبين، فهي عنصر مهم في إنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم، لكن يجب تناولها ضمن حدود صحية.وتوصي الإرشادات بأن تمثل الدهون ما يتراوح بين 20 و35% من إجمالي الطاقة اليومية، على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10%، بسبب ارتباطها بآثار سلبية على الصحة عند الإفراط في تناولها.يُعد لاعبو كرة القدم من الفئات المعرضة لنقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية، نتيجة ارتفاع الجهد البدني، وزيادة التعرق، واحتياج الجسم المستمر إلى عناصر تساعده في إنتاج الطاقة وتنظيم العمليات الحيوية.لذلك، يُنصح بالحصول على هذه العناصر من مصادرها الطبيعية قدر الإمكان، أو من خلال المكملات الغذائية عند الحاجة، لكن تحت إشراف متخصصين، حتى لا يحدث نقص يؤثر في الأداء أو إفراط يسبب مشكلات صحية.

mradioiraq
كيف تؤثر مباريات كأس العالم في قلوب المشجعين؟

مع انطلاق المباريات ، تعيش جماهير واسعة ساعات من الترقب والحماس، فالمباريات لا تبدأ عند صافرة الحكم فقط، بل قبلها بساعات من الانتظار والقلق، ثم تتحول مع كل هجمة وفرصة وهدف إلى حالة عاطفية كاملة، ترتفع معها الأصوات ودقات القلوب. المباراة التي تبدو للبعض لحظة ترفيه وتشجيع، قد تمثل عبئا نفسيا وبدنيا على آخرين، خصوصا أصحاب التاريخ المرضي مع القلب والشرايين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري.ولا يعني ذلك أن تشجيع كرة القدم خطر في ذاته، لكنه يصبح أكثر حساسية عندما يتحول الانفعال إلى توتر شديد، أو عندما يرافق المشاهدة تدخين مفرط، أو أطعمة دسمة، أو منبهات كثيرة، أو تجاهل للأدوية ومواعيدها. هنا لا يعود الأمر مجرد حماس عابر، بل استجابة فسيولوجية قد تضع القلب تحت ضغط حقيقي.هذا الارتباط بين التشجيع والهوية كان محور دراسة أجرتها جامعة ستراثكلايد في إسكتلندا خلال مباريات كأس العالم 2014، ونشرت نتائجها عام 2020، لفهم سبب اندفاع بعض مشجعي الرياضة بمشاعر قوية أثناء مشاهدة المباريات مباشرة، وعلاقة ذلك بمستويات هرمون الكورتيزول في اللعاب.وأظهرت الدراسة أن تركيزات الكورتيزول، وهو أحد أبرز هرمونات التوتر، تتغير أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم الحية، وأن هذه التغيرات ترتبط بدرجة اندماج المشجع مع فريقه. كما رصدت الدراسة تفاعلا بين نتيجة المباراة ومستويات الكورتيزول، إذ ارتبطت مشاهدة الخسارة بارتفاع ملحوظ في تركيز هذا الهرمون.وخلص الباحثون إلى أن اندماج الهوية الجماعية مع الاستجابة الجسدية للتوتر ينتج أنماطا نفسية وفسيولوجية خاصة خلال الأحداث الرياضية الضاغطة. وبمعنى أبسط، فإن المشجع المتعلق جدا بفريقه لا يعيش المباراة بعقله ومشاعره فقط، بل بجسده أيضا.وفي الاتجاه نفسه، توصل باحثون في جامعة أكسفورد في يناير/كانون الثاني 2020 إلى وجود صلة علمية بين قوة الترابط الجماعي بين المشجعين وفريقهم وبين مستويات الكورتيزول أثناء مشاهدة كرة القدم، من دون وجود اختلافات واضحة في تركيزات الكورتيزول بين الرجال والنساء.وتكمن أهمية هذه النتائج في أن ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة أو تكراره مع الضغط النفسي قد يرتبط بآثار صحية متعددة، منها إضعاف جهاز المناعة، وزيادة قابلية الجسم للسعال ونزلات البرد والحساسية، إلى جانب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وما قد يصاحب ذلك من ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الفئات الأكثر عرضة.هذا لا يعني أن كل مشجع مهدد بدخول المستشفى بعد المباراة، لكنه يشير إلى أن الأحداث الرياضية عالية التوتر قد تترك أثرا ملموسا على الفئات الأكثر هشاشة صحيا، خاصة إذا اجتمعت معها عوامل مثل المرض المزمن، أو الانفعال الشديد، أو العادات غير الصحية أثناء المشاهدة.و أثناء التشجيع؟عندما يتابع المشجع مباراة حاسمة، يتعامل الجسم مع التوتر كأنه حالة إنذار. فيبدأ الجهاز العصبي في تنشيط استجابات داخلية هدفها إعداد الجسم لمواجهة الضغط. لكن هذه الاستجابة، التي قد تكون طبيعية في حدودها المعتدلة، قد تصبح مرهقة عند بعض المرضى.وفي دراسة قدمها قسم الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة القاهرة، عن صحة الأوعية الدموية وإدارة المخاطر خلال استضافة كأس العالم 2022 في قطر، أشار الباحثون إلى أن مشاهدة مباراة كرة قدم مهمة قد تسبب ما يعرف بالإجهاد النفسي الحاد.هذا الإجهاد يؤدي إلى فرط تنشيط محور الغدة النخامية والغدة الكظرية، وكذلك الجهاز العصبي الودي والغدة الكظرية النخاعية. ونتيجة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب، ويزداد ضغط الدم، وتزداد قوة انقباض عضلة القلب، وقد تظهر اضطرابات في نظم القلب.ومع زيادة حاجة عضلة القلب إلى الأكسجين، قد يحدث اختلال بين ما يحتاجه القلب وما يصل إليه فعليا من دم وأكسجين، خصوصا لدى المصابين بتصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية أو أمراض القلب السابقة. وهنا يمكن أن تتحول لحظة انفعال قوية إلى ألم في الصدر أو خفقان شديد أو مضاعفات أخطر.كيف تشاهد المباريات بأمان؟لا يحتاج المشجع إلى التخلي عن حماسه أو الامتناع عن متابعة فريقه، لكنه يحتاج إلى قدر من الوعي، خاصة إذا كان يعاني مرضا مزمنا أو لديه تاريخ مرضي في القلب أو الضغط أو السكري.وينصح خصوصا المرضى منهم، بتقليل أو وقف تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة أثناء المباريات وبعدها، حتى لا تكون عاملا مساعدا في زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.كما ينبه إلى ضرورة التوقف عن المشاهدة وطلب المساعدة الطبية فورا عند ظهور أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوخة الشديدة، أو الخفقان غير المعتاد.ومن المهم أيضا أن يلتزم مرضى القلب والضغط والسكري بأدويتهم في مواعيدها، وأن يتجنبوا الوجبات الثقيلة والمالحة والدسمة أثناء المباريات، وأن يحاولوا أخذ فترات قصيرة من الهدوء والتنفس العميق إذا شعروا بأن التوتر خرج عن السيطرة.

mradioiraq
Link Copied

© 2022 mradioiraq كل الحقوق محفوظة. صمم بواسطة
M Entertainment & Technology