صحة

mradioiraq
زيادة البروتين لا تمنح فوائد إضافية حتى للرياضيين

تحولت الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين خلال السنوات الأخيرة إلى موضة واسعة الانتشار، ولم تعد مقتصرة على الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، إذ أصبحت المتاجر مليئة بالمشروبات والوجبات الخفيفة والمنتجات المدعمة بالبروتين، وسط اعتقاد شائع بأن زيادة تناوله تساعد على خسارة الوزن وبناء العضلات.ورغم أهمية البروتين في بناء العضلات ودعم المناعة والحفاظ على صحة الجسم، يحذر خبراء التغذية من أن تناول كميات تفوق حاجة الجسم قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خصوصا لدى الأشخاص الذين يحاولون إنقاص أوزانهم.وتوضح اختصاصية طب إنقاص الوزن ميغان غارسيا-ويب أن البروتين الزائد يعني أيضا سعرات حرارية إضافية، ما قد يجعل فقدان الدهون أكثر صعوبة ويقلل الاعتماد على أطعمة كاملة غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن.كما أشارت مراجعة علمية حديثة شملت أكثر من 350 بحثا إلى أن فوائد زيادة استهلاك البروتين ربما جرى تضخيمها، وأن تناول كميات معتدلة منه قد يرتبط في بعض الحالات بوزن صحي وتحسن مستويات السكر وانخفاض مخاطر بعض الأمراض.وبالنسبة لمن يرغب في خسارة الوزن، ينصح الخبراء بحساب كمية البروتين وفقا للوزن المستهدف وليس الوزن الحالي، مع نطاق تقريبي يتراوح بين **1 و1.5 غرام لكل كيلوغرام من الوزن المستهدف يوميا**.أما الرياضيون، فتشير دراسات إلى أن تجاوز نحو **1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا** لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة إضافية في الكتلة العضلية أو القوة.ويؤكد المختصون أن الحصول على البروتين لا يتطلب الاعتماد على اللحوم والمكملات فقط، إذ يتوفر أيضا في البيض والزبادي والعدس والشوفان والحبوب والخضراوات والمكسرات.لذلك، يبقى الاعتدال والتنوع الغذائي أكثر أهمية من السعي إلى تناول أكبر كمية ممكنة من البروتين، خصوصا أن "المزيد" لا يعني دائما نتائج صحية أفضل.

mradioiraq
دراسة: رائحة الشوكولاتة الداكنة قد تعزز الأداء الرياضي وتقلل الشعور بالجوع

كشفت دراسة حديثة عن نتائج لافتة قد تثير اهتمام الرياضيين، بعدما أظهرت أن استنشاق رائحة الشوكولاتة الداكنة قبل تمارين القوة وأثناءها قد يساعد على تحسين الأداء البدني وزيادة عدد التكرارات، إلى جانب تقليل الشعور بالجوع.وشملت الدراسة، المنشورة في مجلة **Frontiers in Physiology**، 23 رجلاً من ممارسي تدريبات المقاومة، خضعوا لثلاث جلسات منفصلة استنشقوا خلالها رائحة شوكولاتة داكنة تحتوي على 90% من الكاكاو، أو شوكولاتة بالحليب بنسبة 60%، أو رائحة الماء للمقارنة.وأُجريت الاختبارات بعد صيام المشاركين لأكثر من عشر ساعات، حيث قيّم الباحثون مستويات الجوع والشبع والرغبة في تناول الطعام قبل بدء التمارين.بعد ذلك، طُلب من المشاركين أداء تمرين تمديد الساق حتى الوصول إلى الإرهاق العضلي، مع استنشاق الرائحة المخصصة لهم قبل كل مجموعة تدريبية.وأظهرت النتائج تفوق رائحة الشوكولاتة الداكنة، إذ تمكن المشاركون من أداء ما متوسطه **18 تكراراً إضافياً** مقارنة بالمجموعة الضابطة، كما استطاعوا إكمال مجموعة تدريبية إضافية كاملة.ولم يقتصر التأثير على الأداء الرياضي، إذ ساهمت رائحة الشوكولاتة الداكنة أيضاً في تقليل الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام، مع زيادة الإحساس بالشبع.أما رائحة شوكولاتة الحليب، فقد حققت تحسناً أقل في الأداء البدني، لكنها كانت الرائحة الأكثر تفضيلاً لدى المشاركين.ويرجح الباحثون أن يكون هذا التأثير مرتبطاً بتفاعل الدماغ مع الروائح الغذائية عبر ما يُعرف بالاستجابة الدماغية للطعام، وهي مجموعة من الاستجابات التي تبدأ قبل تناول الطعام وقد تؤثر في بعض العمليات الفسيولوجية المرتبطة بالأداء البدني والشهية.ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال محدودة بسبب صغر عدد المشاركين، واقتصارها على رجال شباب ونوع واحد من التمارين، ما يعني الحاجة إلى دراسات أوسع قبل تعميم النتائج.وأشارت أبحاث سابقة إلى أن روائح أخرى، مثل النعناع واللافندر والحمضيات والأمونيا، قد تؤثر بدرجات مختلفة في النشاط الرياضي من خلال تحسين التركيز أو تقليل الشعور بالإجهاد أو تعزيز الحالة المزاجية.وتفتح هذه النتائج المجال أمام دراسات جديدة لفهم تأثير حاسة الشم في الأداء الرياضي، وإمكانية استخدامها مستقبلاً كوسيلة مساعدة للرياضيين إلى جانب أساليب التدريب والتغذية التقليدية.

mradioiraq
دراسة: دقائق أقل من الحركة يومياً قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان

كشفت دراسة حديثة أن تقليص النشاط البدني، حتى لفترات قصيرة خلال اليوم، قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان، خصوصاً لدى الأشخاص المعتادين على ممارسة الرياضة واتباع نمط حياة نشط.وأشارت الدراسة، المنشورة في مجلة **«BMC Medicine»**، إلى أن استبدال 15 دقيقة من السلوك الخامل، مثل الجلوس أو مشاهدة التلفزيون، بنشاط بدني ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بنحو 2 في المائة.واعتمد الباحثون على بيانات **59,218 شخصاً** من بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، بمتوسط عمر بلغ 61.7 عاماً، فيما شكّلت النساء نحو 55 في المائة من المشاركين.وخلال فترة متابعة استمرت قرابة ثماني سنوات، سُجلت **2,385 حالة سرطان**، وقارن الباحثون بين معدلات الإصابة ومستويات الحركة والنوم ومدة الجلوس وشدة النشاط البدني.وأظهرت النتائج أن زيادة الوقت المخصص للحركة ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، في حين ارتبط استبدال 30 دقيقة من النشاط البدني بالسلوك الخامل بزيادة في الخطر بنحو 8 في المائة، كما ارتبط استبدالها بالنوم بزيادة تقدر بنحو 7 في المائة.وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، جون ميتشل من جامعة كوليدج لندن، إن الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الجلوس يواجهون خطراً أعلى للإصابة بالسرطان، مشيراً إلى أن الحفاظ على الحركة يظل مهماً حتى بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون حياة نشطة أساساً.وأوضح أن فقدان دقائق قليلة فقط من النشاط المكثف يومياً، مثل الركض للحاق بالحافلة أو صعود الدرج بسرعة، واستبدالها بالجلوس أو النوم أو النشاط منخفض الشدة، ارتبط بزيادة طفيفة في الخطر.وأكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن الخمول يسبب السرطان بشكل مباشر، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين انخفاض النشاط البدني وارتفاع خطر الإصابة بالمرض.وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية البالغين بممارسة ما لا يقل عن **150 دقيقة من النشاط متوسط الشدة أسبوعياً**، أو 75 دقيقة من النشاط المكثف، إضافة إلى تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً.وتبرز الدراسة أهمية الحفاظ على الحركة ضمن الروتين اليومي، حتى من خلال أنشطة بسيطة، خصوصاً مع التقدم في العمر، باعتبارها جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

mradioiraq
تحذير من تضاعف الإصابات بالسرطان عالميا بهذا التوقيت

قالت منظمة الصحة العالمية إن 92% من سكان العالم سيتأثرون بمرض السرطان في مرحلة ما من حياتهمأعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالسرطان التي يتم تشخيصها سنويا في جميع أنحاء العالم قد يرتفع إلى 35 مليون حالة، مقارنة بـ 20.6 مليون حالة في عام 2024، ما لم تتخذ الدول إجراءات عاجلة.وذكر تقرير الوضع العالمي للسرطان لعام 2026 الصادر عن المنظمة أن 92% من سكان العالم سيتأثرون بمرض السرطان في مرحلة ما من حياتهم، إما بشكل شخصي أو من خلال إصابة أحد أفراد الأسرة المقربين.ويسلط التقرير الضوء على الفوارق الصارخة في الكشف عن السرطان وعلاجه حول العالم، فحسب منظمة الصحة العالمية، يصل معدل البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الثدي إلى 85% في الدول الغنية، مقارنة بنحو 40% فقط في الدول الأكثر فقرا. كما أن الحصول على الحد الأدنى من العلاج على الأقل لا يتاح إلا في 39% فقط من البلدان، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).وقال الخبير في منظمة الصحة العالمية، أندريه إلبايوي، إن العديد من النقاشات تركز حاليا على التقنيات الجديدة وخيارات العلاج المبتكرة والآمال الواعدة، مستدركا: "بيد أن هذا ليس هو الواقع بالنسبة للكثير من الناس حول العالم"، والذين أكد أنهم "ما زالوا يتخلفون عن الركب".

mradioiraq
القولون العصبي.. قصة حوار خفي بين الدماغ والأمعاء

في عام 2024، جمعت دراسة منهجية شاملة نشرتها غاستروإنتيرولوجي ريسيرش (Gastroenterology Research) بيانات أكثر من 188 ألف مشارك من مناطق مختلفة حول العالم، لتخلص إلى أن القولون العصبي يُصيب ما بين 10 و15% من سكان الأرض.وفي الدول العربية، تتفاوت نسبة الانتشار تفاوتاً واسعاً بين الدراسات؛ إذ رصدت مراجعة منهجية عام 2024 شملت 52 دراسة من سبع دول عربية نسباً تتراوح بين 7.6% وأكثر من 27% بمتوسط يقترب من الربع في بعض المناطق، وهو ما يجعله من أكثر الاضطرابات الهضمية شيوعاً في العالم، ومن أعلاها تكلفةً على المنظومة الصحية، إذ يشكّل زوار عيادات الجهاز الهضمي من مرضاه ما بين 20% و50% من إجمالي المراجعين.غير أن ما يجعل هذا الاضطراب لافتاً للنظر ليس انتشاره وحده، بل الطبيعة المركّبة لأسبابه وآلياته. فمنذ وقت قريب، كان القولون العصبي يُصنَّف ضرباً من اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، أي تلك التي لا تُكشف لها أسباب عضوية واضحة.اليوم، باتت الرؤية العلمية أوسع وأعمق، فالقولون العصبي حالة معقدة تتشابك فيها الأعصاب والمناعة والميكروبيوم (Microbiome) والحالة النفسية في منظومة واحدة متكاملة يُطلق عليها الباحثون اسم محور الدماغ والأمعاء (Gut-Brain Axis).لبنية الخلوية: حين يكون الصغير عظيماًلفهم ما يحدث في القولون العصبي، لا بد من وقفة أمام الوحدة المعمارية الأساسية في الأمعاء ألا وهي الخلية المعوية. إذ لا يتجاوز حجم هذه الخلية بضع عشرات من الميكرومترات، أي أنها تقع خارج حدود الرؤية العينية تماماً، ومع ذلك تنطوي على هندسة بالغة الدقة.في قلبها تستقر النواة، حاملةً الشفرة الوراثية (DNA) التي تُنظّم إنتاج البروتينات والإنزيمات اللازمة لأداء مهمتها الرئيسية، وهي امتصاص المغذيات ونقلها إلى الجسم.وتتحد هذه الخلايا مع ملايين أخرى لتُكوّن بطانة رقيقة تُغطي مساحة داخلية هائلة، تتميز ببروزات دقيقة تُعرف بالزغابات والخملات المجهرية، تعمل على مضاعفة سطح الامتصاص والتبادل بصورة مذهلة. وحين تختل وظيفة هذه البطانة، لا من حيث البنية بل من حيث التنظيم العصبي، يبدأ القولون العصبي في الظهور.

mradioiraq
حين يطلب القلب النجدة.. علامات خطر لا يجب تجاهلها

منذ اللحظة الأولى في رحم الأم وحتى النفس الأخير، لا يتوقف القلب عن العمل. لا يأخذ إجازة، ولا يطلب استراحة، بل يواصل النبض في صمت، دافعا الدم والحياة إلى كل خلية في الجسم. ومع ذلك، فإننا غالبا لا نلتفت إليه إلا عندما يتعثر.القلب لا يتحدث بالكلمات، لكنه يملك لغته الخاصة؛ نبضة سريعة قد تنبه إلى قلق أو إجهاد، وخفقان مفاجئ قد يستوقف صاحبه، وألم في الصدر قد يكون أول جرس إنذار حقيقي. والمشكلة أن هذه الرسائل قد تأتي خافتة أو متأخرة أو متخفية خلف أعراض أخرى، فيضيع وقت ثمين كان يمكن أن يغير مسار المرض.ا يتجاوز حجم القلب حجم قبضة اليد تقريبا، ويقع في منتصف الصدر مع ميل بسيط نحو الجهة اليسرى، محميا خلف القفص الصدري. ورغم صغر حجمه، فهو عضو بالغ التعقيد، يتكون من أربع حجرات: أذينين يستقبلان الدم، وبطينين يضخان الدم إلى الرئتين وبقية الجسم.وتفصل بين هذه الحجرات أربعة صمامات تعمل كأبواب أحادية الاتجاه، تسمح بمرور الدم إلى الأمام وتمنع رجوعه إلى الخلف، بما يحافظ على كفاءة الضخ وانتظام الدورة الدموية.ولا يعتمد القلب في عمله على العضلات وحدها، بل يمتلك جهازا كهربائيا داخليا يبدأ من العقدة الجيبية الأذينية، وهي المولد الطبيعي للنبض، ثم تنتقل الإشارة عبر العقدة الأذينية البطينية وألياف التوصيل، لتضمن انقباض حجرات القلب بتسلسل دقيق ومنتظم.والمفارقة أن هذه المضخة التي تغذي الجسم كله تحتاج هي نفسها إلى تغذية مستمرة عبر الشرايين التاجية التي تلتف حول عضلة القلب وتمدها بالأكسجين والغذاء. وأي خلل يصيب هذه الشرايين يقف غالبا خلف أخطر أمراض القلب.تبدأ القصة غالبا من تصلب الشرايين، وهي عملية صامتة قد تستمر سنوات بلا أعراض. ففي البداية تتضرر البطانة الداخلية للشريان نتيجة ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول الضار، أو التدخين، أو السكري. ومع الوقت، تتكون داخل جدار الشريان ترسبات دهنية تُعرَف باللويحات العصيدية، تكبر تدريجيا وتؤدي إلى تضيق الشريان. لهذا لا تكفي مراقبة الأعراض وحدها، لأن المرض قد يتطور في صمت. وتبقى الوقاية عبر ضبط ضغط الدم، والكوليسترول، والسكر، والإقلاع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الدورية عند وجود عوامل الخطر، أفضل وسيلة للكشف المبكر وتقليل احتمال الإصابة.

الأكثر مشاهدة

المزيد
mradioiraq
ما الذي يمنح اللاعبين طاقة طعام النجوم في كأس العالم

تُصنف كرة القدم ضمن الرياضات التي تتطلب جهدا بدنيا عاليا، إذ تجمع بين الجري المستمر، والانطلاقات السريعة، والقفز، والالتحام، وتكرار المجهود البدني على مدار المباراة.ويختلف حجم الطاقة التي يستهلكها اللاعب تبعا لمركزه داخل الفريق، لكن الدراسات تشير إلى أن لاعب كرة القدم قد يقطع خلال 90 دقيقة مسافة تتراوح تقريبا بين 11 و13 كيلومترًا، باستثناء حارس المرمى.ولا يقتصر أثر هذا الجهد على الشعور بالإرهاق، بل يمتد إلى استنزاف مخازن الغلايكوجين في العضلات، وهي أحد مصادر الطاقة الرئيسية في الجسم. وتشير دراسات إلى أن المجهود المبذول خلال المباراة قد يستنزف مخازن الغلايكوجين بنسبة تصل إلى 47% مع نهاية الوقت الأصلي، وهو ما يؤدي غالبا إلى انخفاض تدريجي في مستوى الأداء، خاصة في الدقائق الأخيرة.ولهذا، لا تُعد التغذية بالنسبة للاعبي كرة القدم مسألة ثانوية أو تفصيلا مكملا للتدريب، بل تمثل واحدة من أهم الإستراتيجيات التي يُوصى بها لدعم الأداء عالي الشدة، وتأخير الشعور بالتعب، وتقليل احتمالات الإصابات، وتحسين قدرة اللاعب على التعافي بين المباريات.يوصي الخبراء بأن يحصل لاعب كرة القدم يوميا على ما يتراوح بين 2500 و3500 سعرة حرارية، مع مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين، وطبيعة مراكزهم داخل الملعب، وشدة التدريبات والمباريات.ويُفضل أن تتوزع العناصر الغذائية في وجبات اللاعبين على النحو الآتي: من 55 إلى 65% من الكربوهيدرات، ومن 12 إلى 15% من البروتين، وأقل من 30% تقريبا من الدهون.وتحتل الكربوهيدرات مكانة مركزية في النظام الغذائي للاعبين، لأنها المصدر الأهم لدعم مخزون الغلايكوجين في العضلات.وأظهرت دراسة أجراها باحثون من السويد ونُشرت نتائجها عام 2001 أن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات ساعد على تحسين أداء اللاعبين خلال التمارين عالية الشدة، وزاد قدرتهم على تكرار المجهود البدني العالي بنسبة 265% مقارنة بحالات انخفاض مستويات الغلايكوجين، وهو ما ساهم في رفع الأداء وتأخير الإحساس بالتعب.ولا تقل السوائل أهمية عن الطعام، إذ يُوصى اللاعبون بالحفاظ على مستوى جيد من الترطيب، من خلال شرب نحو 500 مليلتر قبل بداية المباراة، و500 مليلتر أخرى بعد نهاية الشوط الأول.كما يُنصح بتجنب الحلويات، والأطعمة المجمدة، والمنتجات فائقة المعالجة، مع الحد من تناول الكحوليات، حفاظا على الكفاءة البدنية ومستوى الأداء.وفي عام 2023، نشر باحثون أتراك دراسة في مجلة "أبحاث وممارسات التغذية" (Nutrition Research and Practice) هدفت إلى بحث تأثير حمية البحر الأبيض المتوسط على الأداء البدني، من خلال اختيار أطعمة ضمن هذا النمط الغذائي بمعدل منخفض من الحمضية لمدة 15 يومًا.وأظهرت النتائج أن اتباع هذا النظام ساعد على تحسين القوة العضلية وزيادة التحمل القلبي التنفسي، كما انخفضت درجات الشعور بالتعب والإجهاد، وأصبح المشاركون قادرين على بذل مجهود لفترة أطول.تُعد البروتينات من العناصر الغذائية الأساسية للاعبي كرة القدم، إذ تساهم في بناء العضلات، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتسريع عملية التعافي بعد المباريات والتدريبات، واستعادة القدرة على أداء المجهود البدني العالي.وتشير التوصيات إلى حاجة اللاعب إلى نحو 1.6 إلى 2.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، سواء من خلال النظام الغذائي أو عبر المكملات الغذائية عند الحاجة، على أن يكون ذلك وفقا لتوجيهات المختصين المشرفين على صحة ولياقة الفريق.أما الدهون، فلا ينبغي إغفالها في النظام الغذائي للاعبين، فهي عنصر مهم في إنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم، لكن يجب تناولها ضمن حدود صحية.وتوصي الإرشادات بأن تمثل الدهون ما يتراوح بين 20 و35% من إجمالي الطاقة اليومية، على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10%، بسبب ارتباطها بآثار سلبية على الصحة عند الإفراط في تناولها.يُعد لاعبو كرة القدم من الفئات المعرضة لنقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية، نتيجة ارتفاع الجهد البدني، وزيادة التعرق، واحتياج الجسم المستمر إلى عناصر تساعده في إنتاج الطاقة وتنظيم العمليات الحيوية.لذلك، يُنصح بالحصول على هذه العناصر من مصادرها الطبيعية قدر الإمكان، أو من خلال المكملات الغذائية عند الحاجة، لكن تحت إشراف متخصصين، حتى لا يحدث نقص يؤثر في الأداء أو إفراط يسبب مشكلات صحية.

mradioiraq
كيف تؤثر مباريات كأس العالم في قلوب المشجعين؟

مع انطلاق المباريات ، تعيش جماهير واسعة ساعات من الترقب والحماس، فالمباريات لا تبدأ عند صافرة الحكم فقط، بل قبلها بساعات من الانتظار والقلق، ثم تتحول مع كل هجمة وفرصة وهدف إلى حالة عاطفية كاملة، ترتفع معها الأصوات ودقات القلوب. المباراة التي تبدو للبعض لحظة ترفيه وتشجيع، قد تمثل عبئا نفسيا وبدنيا على آخرين، خصوصا أصحاب التاريخ المرضي مع القلب والشرايين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري.ولا يعني ذلك أن تشجيع كرة القدم خطر في ذاته، لكنه يصبح أكثر حساسية عندما يتحول الانفعال إلى توتر شديد، أو عندما يرافق المشاهدة تدخين مفرط، أو أطعمة دسمة، أو منبهات كثيرة، أو تجاهل للأدوية ومواعيدها. هنا لا يعود الأمر مجرد حماس عابر، بل استجابة فسيولوجية قد تضع القلب تحت ضغط حقيقي.هذا الارتباط بين التشجيع والهوية كان محور دراسة أجرتها جامعة ستراثكلايد في إسكتلندا خلال مباريات كأس العالم 2014، ونشرت نتائجها عام 2020، لفهم سبب اندفاع بعض مشجعي الرياضة بمشاعر قوية أثناء مشاهدة المباريات مباشرة، وعلاقة ذلك بمستويات هرمون الكورتيزول في اللعاب.وأظهرت الدراسة أن تركيزات الكورتيزول، وهو أحد أبرز هرمونات التوتر، تتغير أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم الحية، وأن هذه التغيرات ترتبط بدرجة اندماج المشجع مع فريقه. كما رصدت الدراسة تفاعلا بين نتيجة المباراة ومستويات الكورتيزول، إذ ارتبطت مشاهدة الخسارة بارتفاع ملحوظ في تركيز هذا الهرمون.وخلص الباحثون إلى أن اندماج الهوية الجماعية مع الاستجابة الجسدية للتوتر ينتج أنماطا نفسية وفسيولوجية خاصة خلال الأحداث الرياضية الضاغطة. وبمعنى أبسط، فإن المشجع المتعلق جدا بفريقه لا يعيش المباراة بعقله ومشاعره فقط، بل بجسده أيضا.وفي الاتجاه نفسه، توصل باحثون في جامعة أكسفورد في يناير/كانون الثاني 2020 إلى وجود صلة علمية بين قوة الترابط الجماعي بين المشجعين وفريقهم وبين مستويات الكورتيزول أثناء مشاهدة كرة القدم، من دون وجود اختلافات واضحة في تركيزات الكورتيزول بين الرجال والنساء.وتكمن أهمية هذه النتائج في أن ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة أو تكراره مع الضغط النفسي قد يرتبط بآثار صحية متعددة، منها إضعاف جهاز المناعة، وزيادة قابلية الجسم للسعال ونزلات البرد والحساسية، إلى جانب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وما قد يصاحب ذلك من ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الفئات الأكثر عرضة.هذا لا يعني أن كل مشجع مهدد بدخول المستشفى بعد المباراة، لكنه يشير إلى أن الأحداث الرياضية عالية التوتر قد تترك أثرا ملموسا على الفئات الأكثر هشاشة صحيا، خاصة إذا اجتمعت معها عوامل مثل المرض المزمن، أو الانفعال الشديد، أو العادات غير الصحية أثناء المشاهدة.و أثناء التشجيع؟عندما يتابع المشجع مباراة حاسمة، يتعامل الجسم مع التوتر كأنه حالة إنذار. فيبدأ الجهاز العصبي في تنشيط استجابات داخلية هدفها إعداد الجسم لمواجهة الضغط. لكن هذه الاستجابة، التي قد تكون طبيعية في حدودها المعتدلة، قد تصبح مرهقة عند بعض المرضى.وفي دراسة قدمها قسم الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة القاهرة، عن صحة الأوعية الدموية وإدارة المخاطر خلال استضافة كأس العالم 2022 في قطر، أشار الباحثون إلى أن مشاهدة مباراة كرة قدم مهمة قد تسبب ما يعرف بالإجهاد النفسي الحاد.هذا الإجهاد يؤدي إلى فرط تنشيط محور الغدة النخامية والغدة الكظرية، وكذلك الجهاز العصبي الودي والغدة الكظرية النخاعية. ونتيجة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب، ويزداد ضغط الدم، وتزداد قوة انقباض عضلة القلب، وقد تظهر اضطرابات في نظم القلب.ومع زيادة حاجة عضلة القلب إلى الأكسجين، قد يحدث اختلال بين ما يحتاجه القلب وما يصل إليه فعليا من دم وأكسجين، خصوصا لدى المصابين بتصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية أو أمراض القلب السابقة. وهنا يمكن أن تتحول لحظة انفعال قوية إلى ألم في الصدر أو خفقان شديد أو مضاعفات أخطر.كيف تشاهد المباريات بأمان؟لا يحتاج المشجع إلى التخلي عن حماسه أو الامتناع عن متابعة فريقه، لكنه يحتاج إلى قدر من الوعي، خاصة إذا كان يعاني مرضا مزمنا أو لديه تاريخ مرضي في القلب أو الضغط أو السكري.وينصح خصوصا المرضى منهم، بتقليل أو وقف تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة أثناء المباريات وبعدها، حتى لا تكون عاملا مساعدا في زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.كما ينبه إلى ضرورة التوقف عن المشاهدة وطلب المساعدة الطبية فورا عند ظهور أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوخة الشديدة، أو الخفقان غير المعتاد.ومن المهم أيضا أن يلتزم مرضى القلب والضغط والسكري بأدويتهم في مواعيدها، وأن يتجنبوا الوجبات الثقيلة والمالحة والدسمة أثناء المباريات، وأن يحاولوا أخذ فترات قصيرة من الهدوء والتنفس العميق إذا شعروا بأن التوتر خرج عن السيطرة.

mradioiraq
Link Copied

© 2022 mradioiraq كل الحقوق محفوظة. صمم بواسطة
M Entertainment & Technology