صحة

mradioiraq
تحذير من تضاعف الإصابات بالسرطان عالميا بهذا التوقيت

قالت منظمة الصحة العالمية إن 92% من سكان العالم سيتأثرون بمرض السرطان في مرحلة ما من حياتهمأعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالسرطان التي يتم تشخيصها سنويا في جميع أنحاء العالم قد يرتفع إلى 35 مليون حالة، مقارنة بـ 20.6 مليون حالة في عام 2024، ما لم تتخذ الدول إجراءات عاجلة.وذكر تقرير الوضع العالمي للسرطان لعام 2026 الصادر عن المنظمة أن 92% من سكان العالم سيتأثرون بمرض السرطان في مرحلة ما من حياتهم، إما بشكل شخصي أو من خلال إصابة أحد أفراد الأسرة المقربين.ويسلط التقرير الضوء على الفوارق الصارخة في الكشف عن السرطان وعلاجه حول العالم، فحسب منظمة الصحة العالمية، يصل معدل البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الثدي إلى 85% في الدول الغنية، مقارنة بنحو 40% فقط في الدول الأكثر فقرا. كما أن الحصول على الحد الأدنى من العلاج على الأقل لا يتاح إلا في 39% فقط من البلدان، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).وقال الخبير في منظمة الصحة العالمية، أندريه إلبايوي، إن العديد من النقاشات تركز حاليا على التقنيات الجديدة وخيارات العلاج المبتكرة والآمال الواعدة، مستدركا: "بيد أن هذا ليس هو الواقع بالنسبة للكثير من الناس حول العالم"، والذين أكد أنهم "ما زالوا يتخلفون عن الركب".

mradioiraq
القولون العصبي.. قصة حوار خفي بين الدماغ والأمعاء

في عام 2024، جمعت دراسة منهجية شاملة نشرتها غاستروإنتيرولوجي ريسيرش (Gastroenterology Research) بيانات أكثر من 188 ألف مشارك من مناطق مختلفة حول العالم، لتخلص إلى أن القولون العصبي يُصيب ما بين 10 و15% من سكان الأرض.وفي الدول العربية، تتفاوت نسبة الانتشار تفاوتاً واسعاً بين الدراسات؛ إذ رصدت مراجعة منهجية عام 2024 شملت 52 دراسة من سبع دول عربية نسباً تتراوح بين 7.6% وأكثر من 27% بمتوسط يقترب من الربع في بعض المناطق، وهو ما يجعله من أكثر الاضطرابات الهضمية شيوعاً في العالم، ومن أعلاها تكلفةً على المنظومة الصحية، إذ يشكّل زوار عيادات الجهاز الهضمي من مرضاه ما بين 20% و50% من إجمالي المراجعين.غير أن ما يجعل هذا الاضطراب لافتاً للنظر ليس انتشاره وحده، بل الطبيعة المركّبة لأسبابه وآلياته. فمنذ وقت قريب، كان القولون العصبي يُصنَّف ضرباً من اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، أي تلك التي لا تُكشف لها أسباب عضوية واضحة.اليوم، باتت الرؤية العلمية أوسع وأعمق، فالقولون العصبي حالة معقدة تتشابك فيها الأعصاب والمناعة والميكروبيوم (Microbiome) والحالة النفسية في منظومة واحدة متكاملة يُطلق عليها الباحثون اسم محور الدماغ والأمعاء (Gut-Brain Axis).لبنية الخلوية: حين يكون الصغير عظيماًلفهم ما يحدث في القولون العصبي، لا بد من وقفة أمام الوحدة المعمارية الأساسية في الأمعاء ألا وهي الخلية المعوية. إذ لا يتجاوز حجم هذه الخلية بضع عشرات من الميكرومترات، أي أنها تقع خارج حدود الرؤية العينية تماماً، ومع ذلك تنطوي على هندسة بالغة الدقة.في قلبها تستقر النواة، حاملةً الشفرة الوراثية (DNA) التي تُنظّم إنتاج البروتينات والإنزيمات اللازمة لأداء مهمتها الرئيسية، وهي امتصاص المغذيات ونقلها إلى الجسم.وتتحد هذه الخلايا مع ملايين أخرى لتُكوّن بطانة رقيقة تُغطي مساحة داخلية هائلة، تتميز ببروزات دقيقة تُعرف بالزغابات والخملات المجهرية، تعمل على مضاعفة سطح الامتصاص والتبادل بصورة مذهلة. وحين تختل وظيفة هذه البطانة، لا من حيث البنية بل من حيث التنظيم العصبي، يبدأ القولون العصبي في الظهور.

mradioiraq
حين يطلب القلب النجدة.. علامات خطر لا يجب تجاهلها

منذ اللحظة الأولى في رحم الأم وحتى النفس الأخير، لا يتوقف القلب عن العمل. لا يأخذ إجازة، ولا يطلب استراحة، بل يواصل النبض في صمت، دافعا الدم والحياة إلى كل خلية في الجسم. ومع ذلك، فإننا غالبا لا نلتفت إليه إلا عندما يتعثر.القلب لا يتحدث بالكلمات، لكنه يملك لغته الخاصة؛ نبضة سريعة قد تنبه إلى قلق أو إجهاد، وخفقان مفاجئ قد يستوقف صاحبه، وألم في الصدر قد يكون أول جرس إنذار حقيقي. والمشكلة أن هذه الرسائل قد تأتي خافتة أو متأخرة أو متخفية خلف أعراض أخرى، فيضيع وقت ثمين كان يمكن أن يغير مسار المرض.ا يتجاوز حجم القلب حجم قبضة اليد تقريبا، ويقع في منتصف الصدر مع ميل بسيط نحو الجهة اليسرى، محميا خلف القفص الصدري. ورغم صغر حجمه، فهو عضو بالغ التعقيد، يتكون من أربع حجرات: أذينين يستقبلان الدم، وبطينين يضخان الدم إلى الرئتين وبقية الجسم.وتفصل بين هذه الحجرات أربعة صمامات تعمل كأبواب أحادية الاتجاه، تسمح بمرور الدم إلى الأمام وتمنع رجوعه إلى الخلف، بما يحافظ على كفاءة الضخ وانتظام الدورة الدموية.ولا يعتمد القلب في عمله على العضلات وحدها، بل يمتلك جهازا كهربائيا داخليا يبدأ من العقدة الجيبية الأذينية، وهي المولد الطبيعي للنبض، ثم تنتقل الإشارة عبر العقدة الأذينية البطينية وألياف التوصيل، لتضمن انقباض حجرات القلب بتسلسل دقيق ومنتظم.والمفارقة أن هذه المضخة التي تغذي الجسم كله تحتاج هي نفسها إلى تغذية مستمرة عبر الشرايين التاجية التي تلتف حول عضلة القلب وتمدها بالأكسجين والغذاء. وأي خلل يصيب هذه الشرايين يقف غالبا خلف أخطر أمراض القلب.تبدأ القصة غالبا من تصلب الشرايين، وهي عملية صامتة قد تستمر سنوات بلا أعراض. ففي البداية تتضرر البطانة الداخلية للشريان نتيجة ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول الضار، أو التدخين، أو السكري. ومع الوقت، تتكون داخل جدار الشريان ترسبات دهنية تُعرَف باللويحات العصيدية، تكبر تدريجيا وتؤدي إلى تضيق الشريان. لهذا لا تكفي مراقبة الأعراض وحدها، لأن المرض قد يتطور في صمت. وتبقى الوقاية عبر ضبط ضغط الدم، والكوليسترول، والسكر، والإقلاع عن التدخين، وإجراء الفحوصات الدورية عند وجود عوامل الخطر، أفضل وسيلة للكشف المبكر وتقليل احتمال الإصابة.

mradioiraq
موجات الحر.. لماذا يموت البعض بينما ينجو آخرون؟

موجات الحر، أو الارتفاع الشديد في درجات الحرارة لفترات متواصلة، يمكن أن تكون خطيرة لأن الجسم يعتمد على توازن دقيق لتنظيم حرارته. لكن لماذا يموت البعض بينما ينجو آخرون؟ الجواب ليس سببًا واحدًا، بل مجموعة عوامل تتداخل.أول عامل هو قدرة الجسم على التبريد. الجسم يبرد نفسه عبر التعرّق وتوسّع الأوعية الدموية في الجلد. عندما تكون الحرارة شديدة جدًا أو الرطوبة مرتفعة، يتعطل التعرّق أو يصبح غير فعال، فتبدأ حرارة الجسم بالارتفاع بشكل خطير وقد تصل إلى ضربة الشمس، وهي حالة قد تكون قاتلة.العامل الثاني هو العمر والحالة الصحية. كبار السن، الأطفال، ومرضى القلب أو الكلى أو السكري أكثر عرضة للخطر. الجسم لديهم لا يتكيف بسرعة مع الحرارة، أو لا يستطيع تعويض فقدان السوائل والأملاح.العامل الثالث هو الأدوية ونمط الحياة. بعض الأدوية مثل مدرات البول أو أدوية الضغط تقلل قدرة الجسم على الاحتفاظ بالسوائل. كذلك، الكحول والمجهود البدني الشديد في الحر يزيدان الخطر بشكل كبير.ثم هناك البيئة: السكن في أماكن سيئة التهوية، أو عدم وجود تكييف، أو العيش في المدن التي تحتفظ بالحرارة (ما يُعرف بجزر الحرارة الحضرية) كلها عوامل ترفع احتمالية الإصابة.وأخيرًا، هناك عنصر مهم وهو الوعي والاستجابة المبكرة. البعض يتعرف على أعراض الإنهاك الحراري (دوخة، صداع، تعب شديد، غثيان) ويتصرف بسرعة بشرب الماء والانتقال إلى مكان بارد، بينما آخرون يتأخرون حتى تتطور الحالة إلى ضربة شمس.ببساطة، موجة الحر لا تؤثر على الجميع بنفس الطريقة لأن “القدرة على التحمل” تختلف حسب الجسم، الصحة، البيئة، وسرعة التدخل

mradioiraq
دراسة: التفاعل بين الجينات وعادات النوم قد يزيد خطر الإصابة بالزهايمر

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة إديث كوان الأسترالية أن العلاقة بين الجينات وأنماط النوم قد تلعب دورًا مهمًا في ظهور التغيرات المبكرة المرتبطة بمرض الزهايمر، حتى قبل سنوات من ظهور الأعراض السريرية.وركزت الدراسة على جين يُعرف باسم AQP4 (الأكوابورين 4)، المسؤول عن تنظيم حركة السوائل داخل الدماغ. ويساعد هذا الجين في دعم النظام الطبيعي للتخلص من الفضلات الدماغية، وهي عملية تبلغ أعلى مستويات نشاطها أثناء النوم، وتُعد ضرورية لإزالة البروتينات التي يُعتقد أنها ترتبط بتطور مرض الزهايمر.وأوضحت الباحثة الدكتورة عائشة ميليجان أرمسترونج أن الأشخاص الذين يحملون بعض المتغيرات الجينية الخاصة بجين AQP4 أظهروا معدلًا أسرع لفقدان المادة الرمادية في الدماغ عندما كانوا ينامون لساعات أقل من المعتاد.وأضافت أن تأثير الجينات لا يعتمد على وجودها فقط، بل يتأثر أيضًا بعوامل نمط الحياة، وعلى رأسها النوم، مشيرة إلى أن المتغير الجيني نفسه قد يكون عاملًا وقائيًا لدى بعض الأشخاص، بينما يزيد من المخاطر لدى آخرين وفقًا لعادات نومهم.واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل 13 متغيرًا شائعًا من جين AQP4، إلى جانب تقييم أنماط النوم التي أبلغ عنها المشاركون، ونتائج تصوير الدماغ، واختبارات الأداء المعرفي.وأظهرت النتائج أن قصر مدة النوم ارتبط لدى بعض المشاركين بفقدان أسرع للمادة الرمادية، بينما ارتبطت صعوبة النوم أو استغراق وقت أطول للدخول في النوم لدى آخرين بتغيرات في بنية الدماغ وانخفاض حجمه. كما تبين أن تأثير اضطرابات النوم على القدرات الإدراكية يختلف من شخص لآخر بحسب المتغير الجيني الذي يحمله.وقالت الباحثة الدكتورة تينيل بورتر إن العلاقة بين قلة النوم وارتفاع خطر الإصابة بالزهايمر معروفة منذ سنوات، إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى أن الأشخاص المعرضين للإصابة لا يسلكون جميعًا المسار نفسه، ما يدعم الحاجة إلى استراتيجيات وقائية أكثر تخصيصًا تأخذ في الاعتبار الفروق الجينية بين الأفراد.وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني في الوقت الحالي ضرورة إجراء اختبارات جينية للكشف عن خطر الإصابة بالزهايمر، إذ لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أوسع تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعًا للتحقق من هذه النتائج.من جانبه، أوضح البروفيسور سيمون لوز، مدير مركز الصحة الدقيقة في الجامعة، أن الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو فهم أسباب اختلاف سرعة تطور المرض بين الأشخاص، حتى عندما تبدو عوامل الخطر لديهم متشابهة. وأضاف أن مفهوم "الصحة الدقيقة" يهدف إلى تحديد الأفراد الأكثر استفادة من التدخلات الوقائية، مثل تحسين جودة النوم، بدلاً من تطبيق نهج واحد على جميع الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالزهايمر.

mradioiraq
دراسة: ساعتان أسبوعيًا من تمارين القوة قد تقللان خطر الوفاة وتطيلان العمر

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين القوة بانتظام لا تقتصر فوائدها على بناء العضلات وتحسين اللياقة البدنية، بل قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الوفاة المبكرة وإطالة متوسط العمر، حتى دون الحاجة إلى قضاء ساعات طويلة في ممارسة الرياضة.واعتمد الباحثون على بيانات ثلاث دراسات أميركية امتدت لنحو 30 عامًا، شملت ما يقارب 150 ألف شخص من العاملين في القطاع الصحي. وخلال فترة المتابعة، وثّق المشاركون بشكل دوري الوقت الذي يقضونه في تمارين المقاومة والأنشطة الهوائية مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات.وأظهرت النتائج أن ممارسة تمارين القوة لمدة تتراوح بين 90 و120 دقيقة أسبوعيًا ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تقارب 13% مقارنة بالأشخاص الذين لا يمارسونها.كما تبين أن هذه التمارين تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19%، بينما انخفض خطر الوفاة بالأمراض العصبية، وعلى رأسها الخرف، بنسبة 27%.التوازن أفضل من الإفراطولاحظ الباحثون أن زيادة مدة تمارين القوة إلى أكثر من ساعتين أسبوعيًا لم تحقق فوائد إضافية فيما يتعلق بخفض خطر الوفاة، ما يشير إلى أن الاعتدال هو الخيار الأكثر فاعلية.في المقابل، سجل الأشخاص الذين جمعوا بين تمارين القوة والتمارين الهوائية أفضل النتائج الصحية. فقد ارتبط الالتزام بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي المعتدل بانخفاض خطر الوفاة بنسبة تراوحت بين 26% و43%، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 45% لدى من أضافوا ساعة إلى ساعتين من تمارين القوة أسبوعيًا.العضلات أكثر من مجرد قوةويرى الباحثون أن العضلات تؤدي وظائف تتجاوز الحركة، إذ تُعد من أكثر أنسجة الجسم نشاطًا من الناحية الأيضية. فهي تساعد على امتصاص معظم الجلوكوز الموجود في الدم بعد تناول الطعام، مما يسهم في تنظيم مستويات السكر وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وهو أحد أبرز عوامل الإصابة بأمراض القلب.كما تفرز العضلات أثناء التمرين مركبات تُعرف باسم "الميوكينات"، وهي مواد تساعد على تقليل الالتهابات المزمنة، وتحسين التواصل بين العضلات وأعضاء الجسم المختلفة، بما في ذلك القلب والكبد والدماغ والعظام.فوائد تمتد إلى القلب والدماغوتشير الدراسة إلى أن تمارين المقاومة المنتظمة قد تساهم في خفض ضغط الدم، والحفاظ على مرونة الشرايين، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.كذلك، ترتبط قوة العضلات بانخفاض خطر السقوط والكسور مع التقدم في العمر، مما يدعم الاستقلالية ويحسن جودة الحياة لدى كبار السن.أما بالنسبة لصحة الدماغ، فلا تزال الأبحاث مستمرة، إلا أن الأدلة الحالية تشير إلى أن تمارين القوة قد تسهم في تحسين وظائف الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف، وذلك بفضل تأثيرها الإيجابي في الدورة الدموية وتنظيم مستويات السكر في الدم.وتخلص الدراسة إلى أن تخصيص ما بين ساعة ونصف وساعتين أسبوعيًا لتمارين القوة، إلى جانب ممارسة النشاط الهوائي بانتظام، يعد من أكثر الأساليب فعالية لتعزيز الصحة العامة، وتقليل خطر الأمراض المزمنة، وزيادة فرص التمتع بحياة أطول وأكثر جودة.

الأكثر مشاهدة

المزيد
mradioiraq
ما الذي يمنح اللاعبين طاقة طعام النجوم في كأس العالم

تُصنف كرة القدم ضمن الرياضات التي تتطلب جهدا بدنيا عاليا، إذ تجمع بين الجري المستمر، والانطلاقات السريعة، والقفز، والالتحام، وتكرار المجهود البدني على مدار المباراة.ويختلف حجم الطاقة التي يستهلكها اللاعب تبعا لمركزه داخل الفريق، لكن الدراسات تشير إلى أن لاعب كرة القدم قد يقطع خلال 90 دقيقة مسافة تتراوح تقريبا بين 11 و13 كيلومترًا، باستثناء حارس المرمى.ولا يقتصر أثر هذا الجهد على الشعور بالإرهاق، بل يمتد إلى استنزاف مخازن الغلايكوجين في العضلات، وهي أحد مصادر الطاقة الرئيسية في الجسم. وتشير دراسات إلى أن المجهود المبذول خلال المباراة قد يستنزف مخازن الغلايكوجين بنسبة تصل إلى 47% مع نهاية الوقت الأصلي، وهو ما يؤدي غالبا إلى انخفاض تدريجي في مستوى الأداء، خاصة في الدقائق الأخيرة.ولهذا، لا تُعد التغذية بالنسبة للاعبي كرة القدم مسألة ثانوية أو تفصيلا مكملا للتدريب، بل تمثل واحدة من أهم الإستراتيجيات التي يُوصى بها لدعم الأداء عالي الشدة، وتأخير الشعور بالتعب، وتقليل احتمالات الإصابات، وتحسين قدرة اللاعب على التعافي بين المباريات.يوصي الخبراء بأن يحصل لاعب كرة القدم يوميا على ما يتراوح بين 2500 و3500 سعرة حرارية، مع مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين، وطبيعة مراكزهم داخل الملعب، وشدة التدريبات والمباريات.ويُفضل أن تتوزع العناصر الغذائية في وجبات اللاعبين على النحو الآتي: من 55 إلى 65% من الكربوهيدرات، ومن 12 إلى 15% من البروتين، وأقل من 30% تقريبا من الدهون.وتحتل الكربوهيدرات مكانة مركزية في النظام الغذائي للاعبين، لأنها المصدر الأهم لدعم مخزون الغلايكوجين في العضلات.وأظهرت دراسة أجراها باحثون من السويد ونُشرت نتائجها عام 2001 أن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات ساعد على تحسين أداء اللاعبين خلال التمارين عالية الشدة، وزاد قدرتهم على تكرار المجهود البدني العالي بنسبة 265% مقارنة بحالات انخفاض مستويات الغلايكوجين، وهو ما ساهم في رفع الأداء وتأخير الإحساس بالتعب.ولا تقل السوائل أهمية عن الطعام، إذ يُوصى اللاعبون بالحفاظ على مستوى جيد من الترطيب، من خلال شرب نحو 500 مليلتر قبل بداية المباراة، و500 مليلتر أخرى بعد نهاية الشوط الأول.كما يُنصح بتجنب الحلويات، والأطعمة المجمدة، والمنتجات فائقة المعالجة، مع الحد من تناول الكحوليات، حفاظا على الكفاءة البدنية ومستوى الأداء.وفي عام 2023، نشر باحثون أتراك دراسة في مجلة "أبحاث وممارسات التغذية" (Nutrition Research and Practice) هدفت إلى بحث تأثير حمية البحر الأبيض المتوسط على الأداء البدني، من خلال اختيار أطعمة ضمن هذا النمط الغذائي بمعدل منخفض من الحمضية لمدة 15 يومًا.وأظهرت النتائج أن اتباع هذا النظام ساعد على تحسين القوة العضلية وزيادة التحمل القلبي التنفسي، كما انخفضت درجات الشعور بالتعب والإجهاد، وأصبح المشاركون قادرين على بذل مجهود لفترة أطول.تُعد البروتينات من العناصر الغذائية الأساسية للاعبي كرة القدم، إذ تساهم في بناء العضلات، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتسريع عملية التعافي بعد المباريات والتدريبات، واستعادة القدرة على أداء المجهود البدني العالي.وتشير التوصيات إلى حاجة اللاعب إلى نحو 1.6 إلى 2.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، سواء من خلال النظام الغذائي أو عبر المكملات الغذائية عند الحاجة، على أن يكون ذلك وفقا لتوجيهات المختصين المشرفين على صحة ولياقة الفريق.أما الدهون، فلا ينبغي إغفالها في النظام الغذائي للاعبين، فهي عنصر مهم في إنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم، لكن يجب تناولها ضمن حدود صحية.وتوصي الإرشادات بأن تمثل الدهون ما يتراوح بين 20 و35% من إجمالي الطاقة اليومية، على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10%، بسبب ارتباطها بآثار سلبية على الصحة عند الإفراط في تناولها.يُعد لاعبو كرة القدم من الفئات المعرضة لنقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية، نتيجة ارتفاع الجهد البدني، وزيادة التعرق، واحتياج الجسم المستمر إلى عناصر تساعده في إنتاج الطاقة وتنظيم العمليات الحيوية.لذلك، يُنصح بالحصول على هذه العناصر من مصادرها الطبيعية قدر الإمكان، أو من خلال المكملات الغذائية عند الحاجة، لكن تحت إشراف متخصصين، حتى لا يحدث نقص يؤثر في الأداء أو إفراط يسبب مشكلات صحية.

mradioiraq
كيف تؤثر مباريات كأس العالم في قلوب المشجعين؟

مع انطلاق المباريات ، تعيش جماهير واسعة ساعات من الترقب والحماس، فالمباريات لا تبدأ عند صافرة الحكم فقط، بل قبلها بساعات من الانتظار والقلق، ثم تتحول مع كل هجمة وفرصة وهدف إلى حالة عاطفية كاملة، ترتفع معها الأصوات ودقات القلوب. المباراة التي تبدو للبعض لحظة ترفيه وتشجيع، قد تمثل عبئا نفسيا وبدنيا على آخرين، خصوصا أصحاب التاريخ المرضي مع القلب والشرايين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري.ولا يعني ذلك أن تشجيع كرة القدم خطر في ذاته، لكنه يصبح أكثر حساسية عندما يتحول الانفعال إلى توتر شديد، أو عندما يرافق المشاهدة تدخين مفرط، أو أطعمة دسمة، أو منبهات كثيرة، أو تجاهل للأدوية ومواعيدها. هنا لا يعود الأمر مجرد حماس عابر، بل استجابة فسيولوجية قد تضع القلب تحت ضغط حقيقي.هذا الارتباط بين التشجيع والهوية كان محور دراسة أجرتها جامعة ستراثكلايد في إسكتلندا خلال مباريات كأس العالم 2014، ونشرت نتائجها عام 2020، لفهم سبب اندفاع بعض مشجعي الرياضة بمشاعر قوية أثناء مشاهدة المباريات مباشرة، وعلاقة ذلك بمستويات هرمون الكورتيزول في اللعاب.وأظهرت الدراسة أن تركيزات الكورتيزول، وهو أحد أبرز هرمونات التوتر، تتغير أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم الحية، وأن هذه التغيرات ترتبط بدرجة اندماج المشجع مع فريقه. كما رصدت الدراسة تفاعلا بين نتيجة المباراة ومستويات الكورتيزول، إذ ارتبطت مشاهدة الخسارة بارتفاع ملحوظ في تركيز هذا الهرمون.وخلص الباحثون إلى أن اندماج الهوية الجماعية مع الاستجابة الجسدية للتوتر ينتج أنماطا نفسية وفسيولوجية خاصة خلال الأحداث الرياضية الضاغطة. وبمعنى أبسط، فإن المشجع المتعلق جدا بفريقه لا يعيش المباراة بعقله ومشاعره فقط، بل بجسده أيضا.وفي الاتجاه نفسه، توصل باحثون في جامعة أكسفورد في يناير/كانون الثاني 2020 إلى وجود صلة علمية بين قوة الترابط الجماعي بين المشجعين وفريقهم وبين مستويات الكورتيزول أثناء مشاهدة كرة القدم، من دون وجود اختلافات واضحة في تركيزات الكورتيزول بين الرجال والنساء.وتكمن أهمية هذه النتائج في أن ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة أو تكراره مع الضغط النفسي قد يرتبط بآثار صحية متعددة، منها إضعاف جهاز المناعة، وزيادة قابلية الجسم للسعال ونزلات البرد والحساسية، إلى جانب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وما قد يصاحب ذلك من ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الفئات الأكثر عرضة.هذا لا يعني أن كل مشجع مهدد بدخول المستشفى بعد المباراة، لكنه يشير إلى أن الأحداث الرياضية عالية التوتر قد تترك أثرا ملموسا على الفئات الأكثر هشاشة صحيا، خاصة إذا اجتمعت معها عوامل مثل المرض المزمن، أو الانفعال الشديد، أو العادات غير الصحية أثناء المشاهدة.و أثناء التشجيع؟عندما يتابع المشجع مباراة حاسمة، يتعامل الجسم مع التوتر كأنه حالة إنذار. فيبدأ الجهاز العصبي في تنشيط استجابات داخلية هدفها إعداد الجسم لمواجهة الضغط. لكن هذه الاستجابة، التي قد تكون طبيعية في حدودها المعتدلة، قد تصبح مرهقة عند بعض المرضى.وفي دراسة قدمها قسم الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة القاهرة، عن صحة الأوعية الدموية وإدارة المخاطر خلال استضافة كأس العالم 2022 في قطر، أشار الباحثون إلى أن مشاهدة مباراة كرة قدم مهمة قد تسبب ما يعرف بالإجهاد النفسي الحاد.هذا الإجهاد يؤدي إلى فرط تنشيط محور الغدة النخامية والغدة الكظرية، وكذلك الجهاز العصبي الودي والغدة الكظرية النخاعية. ونتيجة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب، ويزداد ضغط الدم، وتزداد قوة انقباض عضلة القلب، وقد تظهر اضطرابات في نظم القلب.ومع زيادة حاجة عضلة القلب إلى الأكسجين، قد يحدث اختلال بين ما يحتاجه القلب وما يصل إليه فعليا من دم وأكسجين، خصوصا لدى المصابين بتصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية أو أمراض القلب السابقة. وهنا يمكن أن تتحول لحظة انفعال قوية إلى ألم في الصدر أو خفقان شديد أو مضاعفات أخطر.كيف تشاهد المباريات بأمان؟لا يحتاج المشجع إلى التخلي عن حماسه أو الامتناع عن متابعة فريقه، لكنه يحتاج إلى قدر من الوعي، خاصة إذا كان يعاني مرضا مزمنا أو لديه تاريخ مرضي في القلب أو الضغط أو السكري.وينصح خصوصا المرضى منهم، بتقليل أو وقف تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة أثناء المباريات وبعدها، حتى لا تكون عاملا مساعدا في زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.كما ينبه إلى ضرورة التوقف عن المشاهدة وطلب المساعدة الطبية فورا عند ظهور أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوخة الشديدة، أو الخفقان غير المعتاد.ومن المهم أيضا أن يلتزم مرضى القلب والضغط والسكري بأدويتهم في مواعيدها، وأن يتجنبوا الوجبات الثقيلة والمالحة والدسمة أثناء المباريات، وأن يحاولوا أخذ فترات قصيرة من الهدوء والتنفس العميق إذا شعروا بأن التوتر خرج عن السيطرة.

mradioiraq
Link Copied

© 2022 mradioiraq كل الحقوق محفوظة. صمم بواسطة
M Entertainment & Technology