صحة

mradioiraq
أنشطة يومية تقلل من خطر الإصابة بالخرف

ما زال مرض الزهايمر يشكل لغزاً كبيراً، وما زالت الدراسات تُجرى إلى اليوم للوقوف على أسبابه وكيفية الوقاية منه واكتشاف الطرق الأمثل لعلاجه والتي لم يتم التوصل لها إلى اليوم، فيمكن حالياً التخفيف من أعراضه وإبطاء تقدّمه لا أكثر.ومن خلال الدراسات والأبحاث التي أجريت على المرض تمكن الأطباء والعلماء من اكتشاف بعض الممارسات والأنشطة التي من شأنها أن تقلل خطر الإصابة بمرض الخرف إلى النصف، وذلك بحسب ما كتبت الصحفية أنيكا يوناس في مجلة فوكوس الألمانية.للوقاية من مرض الزهايمر لا بد من الانتباه إلى نوعية الأطعمة التي تتناولها، وخفض مستوى الكوليسترول الضار LDL الموجود في اللحوم المصنعة والوجبات السريعة والأطعمة السكرية على وجه التحديد.فأظهرت الأبحاث أن ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم يساهم في تطور مرض الخرف، كما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.ويجب الانتباه إلى أمراض الغدة الدرقية، فارتفاع مستوى الكوليسترول الضارّ في الدم قد يحدث بسبب قصور الغدة الدرقية.تعلّم حتى آخر يوم من حياتكذكرت أنيكا جوناس في مقالها أن الاستمرار في التعلّم يقي من الإصابة بمرض الزهايمر والأمراض المشابهة له، ويظهر هذا واضحاً لدى الأشخاص ذوي المستوى التعليمي المنخفض، فأثناء تدريب الذاكرة على القراءة أو إجراء عمليات حسابية على المدى الطويل يساهم في تشكيل مشابك عصبية جديدة في الدماغ، والتي تأخذ بدورها وظائف المشابك التالفه الإقلاع عن التدخينالتدخين مسبب للكثير من الأمراض، بالإضافة إلى أنه عامل خطر للإصابة بمرض الزهايمر، وأثبتت الدراسات أن المدخنين لأكثر من عشرين عاماً معرضون لخطر الإصابة بالخرف أكثر بمرتين من غير المدخنين.تتسبب المكونات الموجودة في الدخان بتصلب الشرايين، والشرايين والأوعية المسدودة غير قادرة على إمداد الأنسجة بالدم والأكسجين، مما يؤدي إلى تدهور الخلايا العصبية.كما أن للتدخين أثر سلبي على عملية التمثيل الغذائي في الدماغ بأكمله، ولهذا فإن الإقلاع عن التدخين سيقلل من هذه المخاطر على دماغك.علاج الاكتئابعلاج مشاكل الاكتئاب والقلق والتوتر ضروري ليس فقط من أجل عيش حياة نفسية صحية، وإنما من أجل تقليل مخاطر الإصابة بالخرف، فأثبتت الدراسات أن الضغوط النفسية تؤدي إلى تلف خلايا الدماغ، كما أن الأعراض المرتبطة بالاكتئاب مثل اضطرابات النوم تساهم في الإصابة بالخرف، بحسب مجلة فوكوس الألمانية.عدم الحصول على ساعات نوم كافية يعزز من تراكم النفايات السامة في الدماغ، في حين أن النوم الجيد يدعم صحة الدماغ ويعزز من عملية تجديد خلاياه.الاختلاط بالآخرينتبيّن أن الأشخاص الذين يعيشون في وحدة وعزلة هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر، ويعود السبب في ذلك إلى تركيبة الدماغ، فوظائف الدماغ تعمل بشكل أفضل عند التواصل مع الآخرين، فالحديث مع الناس والتواصل والتعرّض لمواقف اجتماعية عديدة خلال اليوم يحفز عمل الدماغ، وتجديد خلاياه.يُنصح بتعلّم لغة جديدة للوقاية من الزهايمر، فتعلم اللغات هو الأفضل لتشكيل مشابك عصبية جديدة، ومع ذلك يمكن أيضاً تعلّم الموسيقى أو الرقص أو لعب ألعاب الذاكرة والقراءة.

mradioiraq
حرقة المعدة أم نوبة قلبية

هل شعرت يوماً بحرقة في صدرك وتساءلت إن كانت مجرد "حرقة معدة" عابرة، أم نذير خطر حقيقي؟.. الحقيقة أن تشابه الأعراض بين حرقة المعدة والنوبة القلبية قد يكون قاتلاً إذا تم تجاهله.يؤكد الدكتور خوان كارلوس روزو، طبيب القلب في مستشفى "هيوستن ميثوديست"، أن كثيراً من الناس يخلطون بين الحالتين، لأن كليهما يسببان ألماً في الصدر، وقد يصاحبهما غثيان أو ضيق في التنفس. ويشير إلى أن بعض المصابين بنوبة قلبية لا يعانون من ألم الصدر التقليدي، بل تظهر عليهم أعراض أقل شيوعاً مثل التعب الشديد أو آلام الظهر، وهو ما قد يُربك حتى المرضى الأذكياء.وبحسب الأرقام الأميركية، فإن أكثر من 60 مليون شخص يعانون من حرقة المعدة شهرياً، في حين يُصاب أكثر من 800 ألف شخص سنوياً بنوبات قلبية، ما يجعل التفريق بينهما مهارة قد تنقذ الأرواح.تشابه مخيف.. لكن التفاصيل تكشف السببحرقة المعدة، وغالباً ما تكون ناتجة عن ارتجاع حمض المعدة إلى المريء، تُسبب شعوراً حارقاً في الصدر، خاصة بعد الأكل أو عند الاستلقاء. وقد تترافق مع طعم مر في الفم، انتفاخ، تجشؤ، أو صعوبة في البلع. في المقابل، النوبة القلبية تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى عضلة القلب، وغالباً ما تكون الأعراض أكثر شدة وتستمر لفترة أطول.ومن بين الفروقات الجوهرية التي يوضحها د. روزو:• ألم حرقة المعدة يقتصر غالباً على منطقة المريء، بينما يمتد ألم النوبة القلبية إلى الذراع أو الفك أو الظهر.• النوبة القلبية تسبب تعرقاً بارداً ودوخة، وهي أعراض لا تحدث عادةً في حالات الارتجاع.• الإحساس بحرقة واضح في المعدة، بينما توصف آلام القلب بأنها ضغط أو ثقل على الصدر.متى تذهب للطوارئ؟إذا شعرت بألم في الصدر مصحوب بتعرق بارد أو ضيق في التنفس أو غثيان مفاجئ، فلا تتردد في طلب الإسعاف فوراً. "من الأفضل أن يكون إنذاراً كاذباً على أن يكون تجاهلاً لنوبة قلبية حقيقية"، يقول الدكتور روزو.وعند الوصول إلى قسم الطوارئ، يخضع المريض لسلسلة من الفحوص الدقيقة، مثل تخطيط القلب (ECG)، وتحاليل الدم، وأحياناً تصوير القلب بالأشعة أو الأشعة المقطعية. وفي حال التأكد من النوبة، قد يخضع المصاب لتوسيع الشرايين أو عمليات جراحية عاجلة.الوقاية أفضل من العلاجويختم الدكتور روزو حديثه بالتأكيد على أهمية تعديل نمط الحياة للوقاية من النوبات القلبية، مثل الإقلاع عن التدخين، والتحكم في ضغط الدم، والسكري، والكوليسترول.كما يوصي بالتعامل بجدية مع أي عرض غير معتاد في الصدر، وعدم الاستهانة بأي إشارات يرسلها الجسد.

mradioiraq
حب الشباب يرتبط بزيادة خطر اضطرابات الأكل لدى البالغين

كشفت دراسة حديثة أن البالغين الذين يعانون من حب الشباب على الوجه هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الأكل، نتيجة التأثير النفسي السلبي المرتبط بالمظهر الخارجي.وأوضحت الدراسة، التي أعدها فريق بحثي من كلية الطب بجامعة ييل الأمريكية، أن حب الشباب يمكن أن يؤدي إلى زيادة القلق بشأن الشكل، مما يدفع البعض إلى اتباع سلوكيات غذائية مضطربة، مثل الامتناع الشديد عن الأكل أو الإفراط فيه.نشرت الدراسة في مجلة الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية، واعتمدت على تحليل بيانات نحو 7400 شخص بالغ يعانون من حب الشباب، مع مقارنتهم بأكثر من 207 آلاف شخص لا يعانون من هذه المشكلة.وبحسب النتائج، فإن الذين يعانون من حب الشباب كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الأكل بمعدل 2.4 مرة مقارنة بغيرهم. حتى بعد احتساب العوامل النفسية الأخرى مثل الاكتئاب والقلق، ظلت النسبة مرتفعة بنسبة 65%.وصرّح رئيس الفريق البحثي أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية الانتباه إلى الصحة النفسية والغذائية لمرضى حب الشباب، وليس فقط علاج الجلد، داعيًا الأطباء إلى توفير رعاية شاملة لهؤلاء المرضى.كما أشار إلى أن المراهقين قد يكونون أكثر حساسية لهذه المشكلة، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم التأثيرات النفسية والغذائية لحب الشباب على مختلف الفئات العمرية.

mradioiraq
الجوز يقلل الالتهابات ويحمي من سرطان القولون

توصلت دراسة حديثة إلى أن تناول حفنة من الجوز يوميًا قد يُساهم بشكل فعّال في مكافحة الالتهابات وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، وذلك بفضل مركبات طبيعية يحتوي عليها الجوز تُعرف باسم الإيلاجيتانينات.وبحسب ما نشره موقع "هايل براكسيس" الألماني نقلًا عن مجلة "أبحاث الوقاية من السرطان"، فإن هذه المركبات تتحوّل داخل الجسم – وتحديدًا عبر تفاعلها مع البكتيريا المعوية – إلى مادة تُدعى "يوروليثين أ"، التي تملك خصائص قوية مضادة للالتهابات وتُساعد في منع نمو الخلايا السرطانية.تفاصيل الدراسة:أجراها فريق من كلية الطب بجامعة كونيتيكت الأميركية.شملت 39 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 40 و65 عامًا، جميعهم يُصنَّفون بأنهم معرضون لخطر الإصابة بسرطان القولون.طُلِب منهم أولًا الامتناع عن تناول الأطعمة الغنية بالإيلاجيتانينات، ثم تناول الجوز يوميًا لمدة 3 أسابيع.أبرز النتائج:الأشخاص الذين أنتجت أجسامهم كميات أعلى من اليوروليثين أ بعد تناول الجوز، سجلوا مستويات أقل من الالتهاب.لوحظ ارتفاع في بروتين PYY، المعروف بدوره في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.تصريحات الباحثين:قال الدكتور دانيال دبليو، المشرف على الدراسة:"الإيلاجيتانينات في الجوز تُعد من المصادر الغذائية الهامة ذات الخصائص المضادة للسرطان، وخاصة بعد تحويلها داخل الأمعاء إلى مادة فعالة ضد الالتهابات".وأكد أن تناول الجوز بانتظام يُعد خيارًا صحيًا وآمنًا، مع فوائد طويلة الأمد ومخاطر جانبية تكاد تكون معدومة.الخلاصة: مجرد حفنة من الجوز يوميًا قد تكون كافية لتقوية صحة الأمعاء، والوقاية من الأمراض الالتهابية والسرطانية، وخصوصًا سرطان القولون.

mradioiraq
أفكار لتحويل علبة التونة لغداء أو عشاء لذيذ

نصائح للاستفادة من علبة التونةللحصول على قيمة غذائية أعلى من علبة التونة، وتجنّب زيادة السعرات الحرارية، يُقدِّم لكِ موقع "ليفز سترونغ" النصائح التالية:اختاري التونة المعبأة بالماءِ بدلاً من تلك المعبأة بالزيت، ما يوفر أكثر من 100 سعرٍ حراري و9 غراماتٍ من الدهون لكل علبة.عند تحضير سلطة التونة، استبدلي المايونيز الغني بالسعرات بالزبادي اليوناني الغني بالبروتين.بدلاً من خبز القمح الكامل، قدّمي سلطة التونة فوق شرائح الخيار أو الفلفل الحلو لوجبة أكثر خفّةً وغنىً بالخضروات.لتعزيز الفائدة، أقرني التونة بأطعمة غنية بالدهون الصحية كالأفوكادو.انتبهي إلى أن 85 غراماً من التونة المعلبة تحتوي على نحو 15% من الكمية اليومية الموصى بها من الصوديوم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم عند الإفراط، وفقًا لجمعية القلب الأميركية.وصفة لفائف التونة بالخستقترح المدونة وخبيرة التغذية هايلي ماكلين وصفة لفائف التونة والخس كخيار سريع للغداء أو العشاء، خلال 10 دقائق فقط.يُحضّر الخليط بمزج علب التونة مع قليل من المايونيز، والكرفس والبصل المفرومين ناعماً، وبعض الكبّر والخردل والخيار المخلل، مع بقدونس طازج وعصير ليمون، ثم يُتبل بالملح والفلفل حسب الذوق.يُوزع الخليط على أوراق الخس، ويُزيَّن بشرائح الأفوكادو أو رشة من الصلصة الحارة أو البصل الأحمر المفروم، حيث تضفي قطع البصل النيئة نكهة لاذعة مميزة، كما تؤكد الشيف آلي سلاغل.

mradioiraq
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي الأطباء؟

يَلعَبُ الذكاءُ الاصطناعيُّ دورًا متزايدًا في المجالِ الطبيّ، إذ يُحسِّنُ الرعايةَ الصحيةَ ويجعلُها أكثرَ كفاءةً، كما يُطوِّرُ تجاربَ المرضى وموظفي الرعاية. وقد أصبح اليوم في الأسواق أكثرُ من 600 جهازٍ طبيٍّ مدعومٍ بالذكاء الاصطناعيّ.وأكّد الدكتور برينان شبيغل، مدير أبحاث الخدمات الصحية في مستشفى سيدارز-سيناء بالولايات المتحدة، أن الذكاء الاصطناعي "يُحدِثُ ثورةً في أساليبِ التشخيص والعلاج وإدارة المرضى". فالذكاءُ الاصطناعيُّ يدعمُ مقدمي الرعاية بزيادةِ الكفاءةِ التشغيلية، وفرزِ المرضى بدقةٍ، وتوثيقِ البيانات بما يتوافقُ مع متطلباتِ شركاتِ التأمين.ومع أنّ الذكاء الاصطناعي يُسهّلُ التشخيصَ عبر تحليل كمياتٍ ضخمةٍ من البيانات والصورِ الطبية، فإن الأطباءَ يبقون في مركز العمليةِ الطبية، كما شدد الدكتور جوناثان وينر، الذي قال: "الطبيب هو من يفحص، ويشخّص، ويضع خطةَ العلاج".وتُظهرُ الدراساتُ أن الذكاء الاصطناعي قادرٌ على تحسين معدلاتِ اكتشاف السلائل أثناء تنظير القولون بدقةٍ تتفوق أحيانًا على العين البشرية المدربة، كما يمكنهُ مراقبة العلاماتِ الحيويةِ للمرضى في الوقتِ الفعلي.مع ذلك، حذَّر الأطباءُ من ضرورةِ توخي الحذر، خصوصًا في الحالات البسيطة، مشيرين إلى أهميةِ عدم المبالغة في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي دون إشراف بشري.من جانبٍ آخر، تعملُ مشاريعٌ بحثيةٌ مثل تلك التي أُطلقت في جامعة ألبرتا في كندا عام 2024 على تطوير أدواتٍ ذكيةٍ لتخفيف العبء الإداري عن الأطباء وتحسين جودة الرعاية.وفي مجال التشخيص، أثبتت أنظمةُ الذكاء الاصطناعي كفاءتها العالية، إذ باتت قادرةً على تفسير الأشعةِ السينية، والرنين المغناطيسي، والتصويرِ المقطعي بشكلٍ أدق وأسرع من البشر، لا سيما في اكتشافِ أمراضٍ نادرة.ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الدمج بين الإنسان والآلة هو ما يحقق أفضل النتائج، إذ تبقى الخبرةُ البشريةُ ضروريةً لفهم الحالاتِ وتعزيز التواصل الإنساني مع المرضى، وهو ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاته بالكامل.

الأكثر مشاهدة

المزيد
mradioiraq
ما الذي يمنح اللاعبين طاقة طعام النجوم في كأس العالم

تُصنف كرة القدم ضمن الرياضات التي تتطلب جهدا بدنيا عاليا، إذ تجمع بين الجري المستمر، والانطلاقات السريعة، والقفز، والالتحام، وتكرار المجهود البدني على مدار المباراة.ويختلف حجم الطاقة التي يستهلكها اللاعب تبعا لمركزه داخل الفريق، لكن الدراسات تشير إلى أن لاعب كرة القدم قد يقطع خلال 90 دقيقة مسافة تتراوح تقريبا بين 11 و13 كيلومترًا، باستثناء حارس المرمى.ولا يقتصر أثر هذا الجهد على الشعور بالإرهاق، بل يمتد إلى استنزاف مخازن الغلايكوجين في العضلات، وهي أحد مصادر الطاقة الرئيسية في الجسم. وتشير دراسات إلى أن المجهود المبذول خلال المباراة قد يستنزف مخازن الغلايكوجين بنسبة تصل إلى 47% مع نهاية الوقت الأصلي، وهو ما يؤدي غالبا إلى انخفاض تدريجي في مستوى الأداء، خاصة في الدقائق الأخيرة.ولهذا، لا تُعد التغذية بالنسبة للاعبي كرة القدم مسألة ثانوية أو تفصيلا مكملا للتدريب، بل تمثل واحدة من أهم الإستراتيجيات التي يُوصى بها لدعم الأداء عالي الشدة، وتأخير الشعور بالتعب، وتقليل احتمالات الإصابات، وتحسين قدرة اللاعب على التعافي بين المباريات.يوصي الخبراء بأن يحصل لاعب كرة القدم يوميا على ما يتراوح بين 2500 و3500 سعرة حرارية، مع مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين، وطبيعة مراكزهم داخل الملعب، وشدة التدريبات والمباريات.ويُفضل أن تتوزع العناصر الغذائية في وجبات اللاعبين على النحو الآتي: من 55 إلى 65% من الكربوهيدرات، ومن 12 إلى 15% من البروتين، وأقل من 30% تقريبا من الدهون.وتحتل الكربوهيدرات مكانة مركزية في النظام الغذائي للاعبين، لأنها المصدر الأهم لدعم مخزون الغلايكوجين في العضلات.وأظهرت دراسة أجراها باحثون من السويد ونُشرت نتائجها عام 2001 أن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات ساعد على تحسين أداء اللاعبين خلال التمارين عالية الشدة، وزاد قدرتهم على تكرار المجهود البدني العالي بنسبة 265% مقارنة بحالات انخفاض مستويات الغلايكوجين، وهو ما ساهم في رفع الأداء وتأخير الإحساس بالتعب.ولا تقل السوائل أهمية عن الطعام، إذ يُوصى اللاعبون بالحفاظ على مستوى جيد من الترطيب، من خلال شرب نحو 500 مليلتر قبل بداية المباراة، و500 مليلتر أخرى بعد نهاية الشوط الأول.كما يُنصح بتجنب الحلويات، والأطعمة المجمدة، والمنتجات فائقة المعالجة، مع الحد من تناول الكحوليات، حفاظا على الكفاءة البدنية ومستوى الأداء.وفي عام 2023، نشر باحثون أتراك دراسة في مجلة "أبحاث وممارسات التغذية" (Nutrition Research and Practice) هدفت إلى بحث تأثير حمية البحر الأبيض المتوسط على الأداء البدني، من خلال اختيار أطعمة ضمن هذا النمط الغذائي بمعدل منخفض من الحمضية لمدة 15 يومًا.وأظهرت النتائج أن اتباع هذا النظام ساعد على تحسين القوة العضلية وزيادة التحمل القلبي التنفسي، كما انخفضت درجات الشعور بالتعب والإجهاد، وأصبح المشاركون قادرين على بذل مجهود لفترة أطول.تُعد البروتينات من العناصر الغذائية الأساسية للاعبي كرة القدم، إذ تساهم في بناء العضلات، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتسريع عملية التعافي بعد المباريات والتدريبات، واستعادة القدرة على أداء المجهود البدني العالي.وتشير التوصيات إلى حاجة اللاعب إلى نحو 1.6 إلى 2.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، سواء من خلال النظام الغذائي أو عبر المكملات الغذائية عند الحاجة، على أن يكون ذلك وفقا لتوجيهات المختصين المشرفين على صحة ولياقة الفريق.أما الدهون، فلا ينبغي إغفالها في النظام الغذائي للاعبين، فهي عنصر مهم في إنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم، لكن يجب تناولها ضمن حدود صحية.وتوصي الإرشادات بأن تمثل الدهون ما يتراوح بين 20 و35% من إجمالي الطاقة اليومية، على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10%، بسبب ارتباطها بآثار سلبية على الصحة عند الإفراط في تناولها.يُعد لاعبو كرة القدم من الفئات المعرضة لنقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية، نتيجة ارتفاع الجهد البدني، وزيادة التعرق، واحتياج الجسم المستمر إلى عناصر تساعده في إنتاج الطاقة وتنظيم العمليات الحيوية.لذلك، يُنصح بالحصول على هذه العناصر من مصادرها الطبيعية قدر الإمكان، أو من خلال المكملات الغذائية عند الحاجة، لكن تحت إشراف متخصصين، حتى لا يحدث نقص يؤثر في الأداء أو إفراط يسبب مشكلات صحية.

mradioiraq
كيف تؤثر مباريات كأس العالم في قلوب المشجعين؟

مع انطلاق المباريات ، تعيش جماهير واسعة ساعات من الترقب والحماس، فالمباريات لا تبدأ عند صافرة الحكم فقط، بل قبلها بساعات من الانتظار والقلق، ثم تتحول مع كل هجمة وفرصة وهدف إلى حالة عاطفية كاملة، ترتفع معها الأصوات ودقات القلوب. المباراة التي تبدو للبعض لحظة ترفيه وتشجيع، قد تمثل عبئا نفسيا وبدنيا على آخرين، خصوصا أصحاب التاريخ المرضي مع القلب والشرايين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري.ولا يعني ذلك أن تشجيع كرة القدم خطر في ذاته، لكنه يصبح أكثر حساسية عندما يتحول الانفعال إلى توتر شديد، أو عندما يرافق المشاهدة تدخين مفرط، أو أطعمة دسمة، أو منبهات كثيرة، أو تجاهل للأدوية ومواعيدها. هنا لا يعود الأمر مجرد حماس عابر، بل استجابة فسيولوجية قد تضع القلب تحت ضغط حقيقي.هذا الارتباط بين التشجيع والهوية كان محور دراسة أجرتها جامعة ستراثكلايد في إسكتلندا خلال مباريات كأس العالم 2014، ونشرت نتائجها عام 2020، لفهم سبب اندفاع بعض مشجعي الرياضة بمشاعر قوية أثناء مشاهدة المباريات مباشرة، وعلاقة ذلك بمستويات هرمون الكورتيزول في اللعاب.وأظهرت الدراسة أن تركيزات الكورتيزول، وهو أحد أبرز هرمونات التوتر، تتغير أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم الحية، وأن هذه التغيرات ترتبط بدرجة اندماج المشجع مع فريقه. كما رصدت الدراسة تفاعلا بين نتيجة المباراة ومستويات الكورتيزول، إذ ارتبطت مشاهدة الخسارة بارتفاع ملحوظ في تركيز هذا الهرمون.وخلص الباحثون إلى أن اندماج الهوية الجماعية مع الاستجابة الجسدية للتوتر ينتج أنماطا نفسية وفسيولوجية خاصة خلال الأحداث الرياضية الضاغطة. وبمعنى أبسط، فإن المشجع المتعلق جدا بفريقه لا يعيش المباراة بعقله ومشاعره فقط، بل بجسده أيضا.وفي الاتجاه نفسه، توصل باحثون في جامعة أكسفورد في يناير/كانون الثاني 2020 إلى وجود صلة علمية بين قوة الترابط الجماعي بين المشجعين وفريقهم وبين مستويات الكورتيزول أثناء مشاهدة كرة القدم، من دون وجود اختلافات واضحة في تركيزات الكورتيزول بين الرجال والنساء.وتكمن أهمية هذه النتائج في أن ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة أو تكراره مع الضغط النفسي قد يرتبط بآثار صحية متعددة، منها إضعاف جهاز المناعة، وزيادة قابلية الجسم للسعال ونزلات البرد والحساسية، إلى جانب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وما قد يصاحب ذلك من ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الفئات الأكثر عرضة.هذا لا يعني أن كل مشجع مهدد بدخول المستشفى بعد المباراة، لكنه يشير إلى أن الأحداث الرياضية عالية التوتر قد تترك أثرا ملموسا على الفئات الأكثر هشاشة صحيا، خاصة إذا اجتمعت معها عوامل مثل المرض المزمن، أو الانفعال الشديد، أو العادات غير الصحية أثناء المشاهدة.و أثناء التشجيع؟عندما يتابع المشجع مباراة حاسمة، يتعامل الجسم مع التوتر كأنه حالة إنذار. فيبدأ الجهاز العصبي في تنشيط استجابات داخلية هدفها إعداد الجسم لمواجهة الضغط. لكن هذه الاستجابة، التي قد تكون طبيعية في حدودها المعتدلة، قد تصبح مرهقة عند بعض المرضى.وفي دراسة قدمها قسم الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة القاهرة، عن صحة الأوعية الدموية وإدارة المخاطر خلال استضافة كأس العالم 2022 في قطر، أشار الباحثون إلى أن مشاهدة مباراة كرة قدم مهمة قد تسبب ما يعرف بالإجهاد النفسي الحاد.هذا الإجهاد يؤدي إلى فرط تنشيط محور الغدة النخامية والغدة الكظرية، وكذلك الجهاز العصبي الودي والغدة الكظرية النخاعية. ونتيجة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب، ويزداد ضغط الدم، وتزداد قوة انقباض عضلة القلب، وقد تظهر اضطرابات في نظم القلب.ومع زيادة حاجة عضلة القلب إلى الأكسجين، قد يحدث اختلال بين ما يحتاجه القلب وما يصل إليه فعليا من دم وأكسجين، خصوصا لدى المصابين بتصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية أو أمراض القلب السابقة. وهنا يمكن أن تتحول لحظة انفعال قوية إلى ألم في الصدر أو خفقان شديد أو مضاعفات أخطر.كيف تشاهد المباريات بأمان؟لا يحتاج المشجع إلى التخلي عن حماسه أو الامتناع عن متابعة فريقه، لكنه يحتاج إلى قدر من الوعي، خاصة إذا كان يعاني مرضا مزمنا أو لديه تاريخ مرضي في القلب أو الضغط أو السكري.وينصح خصوصا المرضى منهم، بتقليل أو وقف تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة أثناء المباريات وبعدها، حتى لا تكون عاملا مساعدا في زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.كما ينبه إلى ضرورة التوقف عن المشاهدة وطلب المساعدة الطبية فورا عند ظهور أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوخة الشديدة، أو الخفقان غير المعتاد.ومن المهم أيضا أن يلتزم مرضى القلب والضغط والسكري بأدويتهم في مواعيدها، وأن يتجنبوا الوجبات الثقيلة والمالحة والدسمة أثناء المباريات، وأن يحاولوا أخذ فترات قصيرة من الهدوء والتنفس العميق إذا شعروا بأن التوتر خرج عن السيطرة.

mradioiraq
Link Copied

© 2022 mradioiraq كل الحقوق محفوظة. صمم بواسطة
M Entertainment & Technology