صحة

mradioiraq
دراسة تحذر سيتي سكان تزيد من خطر الاصابة بالسرطان

أظهرت دراسة حديثة أنّ فحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT) قد تكون مسؤولة عن حالة سرطان واحدة من كل ٢٠ حالة، وفقًا لما نقلته صحيفة التلغراف.تشير الدراسة، الصادرة عن جامعة كاليفورنيا، إلى أن عمليات المسح المقطعي – التي تُجرى بالملايين سنويًا – قد تزيد من خطر الإصابة بسرطانات مثل الرئة والثدي، خصوصًا لدى الأطفال حيث ترتفع المخاطر عشرة أضعاف.حلل الباحثون بيانات ٩٣ مليون فحص، ووجدوا أنّ نحو ١٠٣ آلاف حالة سرطان قد تُعزى إلى هذا النوع من التصوير، وهو رقم أعلى بأضعاف من تقديرات سابقة.أوضحت الدكتورة ريبيكا سميث-بيندمان أن التصوير المقطعي ينقذ الأرواح، لكنه يحمل مخاطر تُقارن بعوامل مثل الكحول والسمنة، مؤكدة أهمية تقليل عدد الفحوصات والجرعات.وأظهرت النتائج أن فحوصات البطن والحوض تشكل الخطر الأكبر للبالغين، بينما تشكل فحوصات الرأس الخطر الأعلى لدى الأطفال. وشملت السرطانات المتوقعة: الرئة، القولون، الدم، المثانة، الثدي، والغدة الدرقية.وحذّر الباحثون من ضرورة التفكير جيدًا قبل إجراء الفحوص للحالات البسيطة، مع ضرورة توعية المرضى بالمخاطر.في المقابل، شدّد خبراء بريطانيون على أن فوائد التصوير المقطعي لا تزال تفوق مخاطره، داعين إلى تقديم معلومات متوازنة للمرضى لضمان قرارات طبية واعية ومبنية على فهم دقيق.

mradioiraq
ثورة علمية في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي

قد يمثل اكتشاف علمي جديد في كلية الصحة بجامعة يورك في كندا، بدايةً لعصر جديد في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو مرض مناعي ذاتي يصيب نحو 1% من سكان العالم. وقد تمكّن الباحثون من تحديد طفرة في بروتين يُسمى «TRAF1» الذي يُنظم الاستجابة الالتهابية، ما يُمكن أن يُؤدي إلى تطوير أدوية جديدة وأكثر فعالية في علاج هذا المرض المُنهك.التهاب المفاصل الروماتويدي هو حالة صحية تؤدي إلى تصلب وتورم وألم مزمن في المفاصل نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم عن طريق الخطأ. وفي حال عدم السيطرة عليه، يمكن أن يؤدي إلى تلف دائم في المفاصل والغضاريف والعظام. العلاجات الحالية تشمل أدوية تثبط الجهاز المناعي مثل الستيرويدات والمستحضرات البيولوجية، لكن لها آثار جانبية عديدة وقد تفقد فعاليتها مع مرور الوقت.وفي دراسة نشرتها مجلة «Journal of Autoimmunity» في مارس 2025، قاد الأستاذ المشارك علي عبد الساتر، رئيس قسم أبحاث علم الحركة في جامعة يورك، فريقًا بحثيًا استخدم تقنية تعديل الجينات لدراسة دور بروتين «TRAF1». وقد اكتشف الفريق أن طفرة في موقع الفالين 196 (V196) في هذا البروتين يمكن أن تقلل الالتهاب بشكل ملحوظ لدى الفئران. هذه الطفرة تعطل تفاعلًا جزيئيًا هامًا للحفاظ على استجابة الجهاز المناعي المفرطة، ما يُوقف التفاعل الذي يؤدي إلى الالتهاب.وأكد عبد الساتر أن التهاب المفاصل الروماتويدي يؤثر بشكل كبير على حياة المرضى، وأن العلاجات الحالية ليست فعالة بما فيه الكفاية، ما يجعل البحث عن خيارات جديدة أمرًا بالغ الأهمية. وأوضح أن بروتين «TRAF1» له دور مزدوج في تنظيم الجهاز المناعي: في بعض الحالات يُحفز الاستجابة الالتهابية، وفي حالات أخرى يُوقفها. هذا التعقيد جعل من هذا البروتين هدفًا صعبًا في الأبحاث العلاجية. ومع ذلك، فإن الاكتشاف الأخير حول تأثير الطفرة على تفاعل «TRAF1» مع بروتينات أخرى يفتح الطريق لفهم أعمق حول كيفية تعديل المسارات المناعية بدقة أكبر.في حال تطبيق هذه النتائج على البشر بنجاح، فإن الأدوية المستقبلية المستندة إلى هذا الاكتشاف قد تُقدّم علاجًا أكثر فعالية وأقل ضررًا لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، ما يقلل من الاعتماد على العلاجات المناعية الشاملة ويحد من الآثار الجانبية الخطيرة. وبالإضافة إلى ذلك، قد يمتد هذا النهج العلاجي ليشمل أمراضًا التهابية أخرى، مما يعزز الآفاق العلاجية لأمراض تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية.يمثل هذا الاكتشاف خطوة كبيرة نحو فهم أعمق لتنظيم الجهاز المناعي وفتح آفاق جديدة لتطوير علاجات دقيقة، ويعد مثالًا على الدور الكبير الذي تلعبه الأبحاث الجينية في تقدم الطب الحديث. ومع تطور هذه الأبحاث، قد يصبح بإمكان مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي قريبًا الحصول على علاج يستهدف جذور المرض بشكل أكثر فعالية.هذا الاكتشاف يعطي الأمل لـ 18 مليون شخص حول العالم يعانون من هذا المرض، الذين يواجهون الألم والإعاقة بشكل يومي، بأن المستقبل قد يحمل لهم علاجات أكثر فاعلية وأقل تأثيرًا جانبيًا، ويعد بفرص جديدة في مجال علاج الأمراض المزمنة.

mradioiraq
الدجاج من وجبة صحية إلى خطر خفي

لطالما اعتُبر الدجاج خياراً صحياً أكثر من اللحوم الحمراء والمصنعة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون وغناه بالبروتين، الأمر الذي جعله مفضلاً لدى من يسعون إلى نظام غذائي متوازن. غير أن دراسة إيطالية جديدة أثارت القلق، بعد أن كشفت عن وجود علاقة مقلقة بين استهلاك كميات كبيرة من الدجاج وارتفاع معدل الوفاة، لا سيما بسبب سرطان الجهاز الهضمي.وفي عام 2015، صنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية اللحوم الحمراء كمسبب "محتمل" للسرطان لدى البشر، بينما لم تُدرج الدواجن ضمن نفس الفئة. واستمرت التوصيات الغذائية في الولايات المتحدة بتصنيف الدجاج كخيار صحي، ونصحت بتناوله بكميات معتدلة لا تتجاوز ثلاث وجبات أسبوعياً، بما يعادل 100 غرام للوجبة الواحدة.ولكن دراسة حديثة قلبت الموازين، وهي دراسة أجراها باحثون من المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي في إيطاليا، إذ حللت بيانات ما يقارب 4869 شخصاً بالغاً، وتمت متابعتهم لمدة 19 عاماً. وخلال هذه الفترة، توفي 1028 شخصاً، وتبين أن المشاركين الذين تناولوا أكثر من 300 غرام من الدجاج أسبوعياً كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 27% لأي سبب، مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل من 100 غرام. كما تبين أن خطر الوفاة بسبب سرطان الجهاز الهضمي تحديداً ارتفع بمعدل 2.27 مرة لدى من تناولوا كميات كبيرة من الدجاج، بينما ارتفع هذا المعدل إلى 2.6 مرة عند الرجال مقارنة بالنساء.ويرجّح الباحثون أن طريقة طهي الدجاج تلعب دوراً في هذه النتائج، خاصة أن الطهي بدرجات حرارة مرتفعة مثل الشواء أو القلي قد يؤدي إلى تكوّن مركّبات مسرطنة تُعرف بالمواد المطَفِّرة. كما يُحتمل أن تكون المواد الكيميائية المستخدمة في تربية الدجاج، مثل المبيدات في الأعلاف أو الهرمونات والمضادات الحيوية، سبباً إضافياً في ارتفاع هذا الخطر.تشير أبحاث متعددة إلى أن طريقة طهي اللحوم، بما في ذلك الدواجن، تلعب دوراً كبيراً في التأثير على الصحة. فعمليات الشواء على درجات حرارة عالية أو القلي العميق قد تؤدي إلى تكوّن مركّبات ضارة مثل "الأمينات الحلقية غير المتجانسة" (HCAs) و"الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات" (PAHs)، وهي مواد ثبت في تجارب معملية أنها قد تسبب طفرات جينية وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان. تظهر هذه المركبات بكميات أكبر عند احتراق الدهون أو طهي الدجاج لوقت طويل على حرارة مرتفعة، خصوصاً عندما يصبح الجلد أو اللحم محروقاً أو متفحماً. لذا، يُنصح بطهي الدجاج على حرارة معتدلة، وتجنب الأجزاء المتفحمة، مع استخدام طرق طهي أكثر أمانًا مثل السلق، الطبخ بالبخار، أو الخَبز في الفرن.وعلى الرغم من النتائج الصادمة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تدعو للتوقف التام عن تناول الدجاج، بل إلى الاعتدال في استهلاكه، واختيار المصادر العضوية إن أمكن، إضافة إلى تجنب طرق الطهي التي تعتمد على الحرارة العالية لفترات طويلة.

mradioiraq
ما الفرق بين طهو الأرز بعد غسله وبين طهوه بدون غسل

هل تساءلتِ عن الفرق بين طهو الأرز بعد غسله وبين طهوه بدون غسل، وهل تعطي هذه الخطوة نتائج نهائية مختلفة في الطهو أو الذوق؟غسل الأرز قبل طهوه خطوة لها أهمية على المستوى الصحي،إلى جانب المعكرونة والبطاطس، يعد الأرز أحد الأطباق الجانبية الأكثر شعبية في العديد من مطابخ العالم وأشهى أطباقها كما تعد هذه الحبوب التي تزرع منذ آلاف السنين الغذاء الأساسي في بلدان مثل منطقة الخليج. وتعتمد شعبية الأرز بالأساس على قيمته الغذائية العالية، وذلك لإحتواءه على الكثير من الكربوهيدرات والفيتامينات والبروتين وخلوه من الغلوتينويرصد قاموس الغذاء الألماني" lebensmittellexikon" ما يناهز 8000 نوع من الأرز. ومن أنواع الأرز الأكثر شعبية: الأرز طويل الحبة مثل "البسمتي" و"الياسمين" والأرز قصير الحبة مثل أرز "الريزوتو" وأرز السوشيغسل الحبوب قبل الطهوتنصح مجلة المستهلك "Öko-Test" بضرورة طهو الأرز مع الكثير من الماء. والأهم من ذلك هو غسله قبل الشروع في طهوه. والسبب يكمن في تلوث حبوب الأرز بمادة "الزرنيخ" السام. يمتص النبات المادة التي يمكن أن تسبب السرطان لدى البشر، وتجهد نظام القلب والأوعية الدموية وحتى تلف الأوعية الدموية والأعصاب، من خلال جذورها. وقد لوحظت زيادة في مستويات الزرنيخ بشكل متكرر في اختبارات الأرز. وكذلك مادة الكادميوم ومكونات الزيوت المعدنية والمبيدات الحشريةإلى جانب الأرز هناك أطعمة يشكل عدم غسلها خطرا على الصحة. وقد يتواجد الزرنيخ الملوث بشكل خاص في قشور الفاكهة والبذور، ومن المرجح أن يكون الأرز البني أكثر عرضة للتلوث بـ "الزرنيخ" من الأرز الأبيض. غير أن الأرز البني يحتوي على المزيد من الفيتامينات والمعادن والألياف الموجودة في ما يسمى بالقشرة الفضية، والتي يتم إزالتها من الأرز الأبيض

mradioiraq
فوائد جمة للمشي يوميا

مجاني، ومُتاح للجميع في أي وقت. هذه هي بعض العلامات المميزة للمشي بشكل يومي سواء وسط الطبيعة، أو في شوارع المدن والبلدات. ويبدو أن فوائد المشي كثيرة للغاية، ويتم التعرف عليها بشكل أكبر مع مرور الوقتورغم أن الذهاب في نزهة يومية له تأثير إيجابي على الجسم والعقل معا، فإن الكثير من الأشخاص يُفضلون مثلا البقاء داخل المنزل، وقضاء وقت فراغهم أمام شاشات التلفاز أو الهاتف، ما يحرمهم من فوائد المشي، لاسيما في أحضان الطبيعةموقع "شفايتزاه إلوستغيغتاه" السويسري حدد أربعة فوائد "مذهلة" للمشي يوميا على صحة الإنسان الجسدية والعقلية، بغض النظر عن عمرهوأشار الموقع السويسري أن أول هذه الفوائد هي أن الأفكار الإبداعية تأتي للإنسان بشكل أكبر عندما يمشي مقارنة بالجلوس وأضافت أن التأثير الإيجابي للمشي على الأفكار الإبداعية لا يمكن تفسيره بكون أن النشاط البدني يُحسن أداء التفكير بشكل عام، حسب ما توصلت إليه سابقا دراسة أمريكية وتابع المصدر ذاته أنه لا يُعرف بعد الآليات البيولوجية المسؤولة عن هذا التأثير، بيد أن الدورة الدموية يمكن أن تلعب دورا في تحسين الحالة المزاجية ما ثاني فوائد المشي اليومي على صحة الإنسان، فهي أن المشي يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الرجال والنساء على حد سواء. وأردف أن المشي يوميا يقلل كذلك من عدد حالات الاستشفاء السنوية، وقد يقلل خطر الوفات بنسبة تصل إلى 49 بالمائة مقارنة مع عدم ممارسة أي نشاط بدنيالفائدة الثالثة للمشي هي فقدان الوزن في حال ما إذا مشى الشخص بشكل سريع. وأشار موقع "شيب" الألماني أن دراسة بريطانية سابقة توصلت إلى أن المشي يُحسن من ضغط الدم، وتباطؤ معدل ضربات القلب أثناء الراحة، وانخفاض الدهون والوزن في الجسموأردف المصدر ذاته أن الفائدة الرابعة للمشي هي أنه يزيد من معدل الرضا، حيث لا يوجد شيء أفضل للعقل من المشي في الريف. كما أن زيارة حديقة ما تُقلل بشكل ملحوظ من هرمونات التوتريشار إلى أن دراسة صادر مؤخرا عن جامعة "ستانفورد" ربطت بين المشي في مساحات خضراء والوقوع بشكل أقل في الأفكار السلبية. كما أن دراسات سابقة توصلت إلى أن المشي يُحسن من الذاكرة، ويُقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب، حسب موقع "شيب" الألماني 

mradioiraq
عوامل التشتيت التي تخلقها الهواتف الذكية

وجد باحثون أن الهواتف الذكية قد تكون مسؤولة عن ازدياد اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) بين البالغين.وكشفت الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، أن الأشخاص الذين يستخدمون هواتفهم الذكية لمدة ساعتين أو أكثر يوميا، هم أكثر عرضة بنسبة 10% للإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).ويرتبط هذا الاضطراب في المقام الأول بالأطفال الصغار، ولكن عوامل التشتيت التي تخلقها الهواتف الذكية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية والموسيقى والأفلام أو التلفزيون تخلق اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بين البالغين.كما يرى الباحثون أن وسائل التواصل الاجتماعي تمطر الأشخاص بمعلومات مستمرة، ما يجعلهم يأخذون فترات راحة متكررة من مهامهم للتحقق من هواتفهم.ويمكن القول إن الأشخاص الذين يقضون وقت فراغهم في استخدام التكنولوجيا لا يسمحون لعقولهم بالراحة والتركيز على مهمة واحدة، ويمكن أن تؤدي عوامل التشتيت المشتركة إلى تطوير فترات انتباه أقصر لدى البالغين ويصبح من السهل تشتيت انتباههم، وفق ما نقلته "ديلي ميل" البريطانية.وقال راسل رامزي، المؤسس المشارك لبرنامج بنسلفانيا لعلاج وأبحاث اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للبالغين في كلية Perelman للطب بجامعة بنسلفانيا، إن هناك حوالي 366 مليون بالغ في جميع أنحاء العالم مصابون حاليا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.ووفقا للدراسة، تشير الأدلة إلى أن التكنولوجيا تؤثر على وظائف المخ وسلوكه، ما يؤدي إلى زيادة أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، بما في ذلك ضعف الذكاء العاطفي والاجتماعي، وإدمان التكنولوجيا والعزلة الاجتماعية وضعف نمو الدماغ واضطراب النوم.

الأكثر مشاهدة

المزيد
mradioiraq
ما الذي يمنح اللاعبين طاقة طعام النجوم في كأس العالم

تُصنف كرة القدم ضمن الرياضات التي تتطلب جهدا بدنيا عاليا، إذ تجمع بين الجري المستمر، والانطلاقات السريعة، والقفز، والالتحام، وتكرار المجهود البدني على مدار المباراة.ويختلف حجم الطاقة التي يستهلكها اللاعب تبعا لمركزه داخل الفريق، لكن الدراسات تشير إلى أن لاعب كرة القدم قد يقطع خلال 90 دقيقة مسافة تتراوح تقريبا بين 11 و13 كيلومترًا، باستثناء حارس المرمى.ولا يقتصر أثر هذا الجهد على الشعور بالإرهاق، بل يمتد إلى استنزاف مخازن الغلايكوجين في العضلات، وهي أحد مصادر الطاقة الرئيسية في الجسم. وتشير دراسات إلى أن المجهود المبذول خلال المباراة قد يستنزف مخازن الغلايكوجين بنسبة تصل إلى 47% مع نهاية الوقت الأصلي، وهو ما يؤدي غالبا إلى انخفاض تدريجي في مستوى الأداء، خاصة في الدقائق الأخيرة.ولهذا، لا تُعد التغذية بالنسبة للاعبي كرة القدم مسألة ثانوية أو تفصيلا مكملا للتدريب، بل تمثل واحدة من أهم الإستراتيجيات التي يُوصى بها لدعم الأداء عالي الشدة، وتأخير الشعور بالتعب، وتقليل احتمالات الإصابات، وتحسين قدرة اللاعب على التعافي بين المباريات.يوصي الخبراء بأن يحصل لاعب كرة القدم يوميا على ما يتراوح بين 2500 و3500 سعرة حرارية، مع مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين، وطبيعة مراكزهم داخل الملعب، وشدة التدريبات والمباريات.ويُفضل أن تتوزع العناصر الغذائية في وجبات اللاعبين على النحو الآتي: من 55 إلى 65% من الكربوهيدرات، ومن 12 إلى 15% من البروتين، وأقل من 30% تقريبا من الدهون.وتحتل الكربوهيدرات مكانة مركزية في النظام الغذائي للاعبين، لأنها المصدر الأهم لدعم مخزون الغلايكوجين في العضلات.وأظهرت دراسة أجراها باحثون من السويد ونُشرت نتائجها عام 2001 أن تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات ساعد على تحسين أداء اللاعبين خلال التمارين عالية الشدة، وزاد قدرتهم على تكرار المجهود البدني العالي بنسبة 265% مقارنة بحالات انخفاض مستويات الغلايكوجين، وهو ما ساهم في رفع الأداء وتأخير الإحساس بالتعب.ولا تقل السوائل أهمية عن الطعام، إذ يُوصى اللاعبون بالحفاظ على مستوى جيد من الترطيب، من خلال شرب نحو 500 مليلتر قبل بداية المباراة، و500 مليلتر أخرى بعد نهاية الشوط الأول.كما يُنصح بتجنب الحلويات، والأطعمة المجمدة، والمنتجات فائقة المعالجة، مع الحد من تناول الكحوليات، حفاظا على الكفاءة البدنية ومستوى الأداء.وفي عام 2023، نشر باحثون أتراك دراسة في مجلة "أبحاث وممارسات التغذية" (Nutrition Research and Practice) هدفت إلى بحث تأثير حمية البحر الأبيض المتوسط على الأداء البدني، من خلال اختيار أطعمة ضمن هذا النمط الغذائي بمعدل منخفض من الحمضية لمدة 15 يومًا.وأظهرت النتائج أن اتباع هذا النظام ساعد على تحسين القوة العضلية وزيادة التحمل القلبي التنفسي، كما انخفضت درجات الشعور بالتعب والإجهاد، وأصبح المشاركون قادرين على بذل مجهود لفترة أطول.تُعد البروتينات من العناصر الغذائية الأساسية للاعبي كرة القدم، إذ تساهم في بناء العضلات، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتسريع عملية التعافي بعد المباريات والتدريبات، واستعادة القدرة على أداء المجهود البدني العالي.وتشير التوصيات إلى حاجة اللاعب إلى نحو 1.6 إلى 2.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا، سواء من خلال النظام الغذائي أو عبر المكملات الغذائية عند الحاجة، على أن يكون ذلك وفقا لتوجيهات المختصين المشرفين على صحة ولياقة الفريق.أما الدهون، فلا ينبغي إغفالها في النظام الغذائي للاعبين، فهي عنصر مهم في إنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم، لكن يجب تناولها ضمن حدود صحية.وتوصي الإرشادات بأن تمثل الدهون ما يتراوح بين 20 و35% من إجمالي الطاقة اليومية، على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10%، بسبب ارتباطها بآثار سلبية على الصحة عند الإفراط في تناولها.يُعد لاعبو كرة القدم من الفئات المعرضة لنقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية، نتيجة ارتفاع الجهد البدني، وزيادة التعرق، واحتياج الجسم المستمر إلى عناصر تساعده في إنتاج الطاقة وتنظيم العمليات الحيوية.لذلك، يُنصح بالحصول على هذه العناصر من مصادرها الطبيعية قدر الإمكان، أو من خلال المكملات الغذائية عند الحاجة، لكن تحت إشراف متخصصين، حتى لا يحدث نقص يؤثر في الأداء أو إفراط يسبب مشكلات صحية.

mradioiraq
كيف تؤثر مباريات كأس العالم في قلوب المشجعين؟

مع انطلاق المباريات ، تعيش جماهير واسعة ساعات من الترقب والحماس، فالمباريات لا تبدأ عند صافرة الحكم فقط، بل قبلها بساعات من الانتظار والقلق، ثم تتحول مع كل هجمة وفرصة وهدف إلى حالة عاطفية كاملة، ترتفع معها الأصوات ودقات القلوب. المباراة التي تبدو للبعض لحظة ترفيه وتشجيع، قد تمثل عبئا نفسيا وبدنيا على آخرين، خصوصا أصحاب التاريخ المرضي مع القلب والشرايين، ومرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري.ولا يعني ذلك أن تشجيع كرة القدم خطر في ذاته، لكنه يصبح أكثر حساسية عندما يتحول الانفعال إلى توتر شديد، أو عندما يرافق المشاهدة تدخين مفرط، أو أطعمة دسمة، أو منبهات كثيرة، أو تجاهل للأدوية ومواعيدها. هنا لا يعود الأمر مجرد حماس عابر، بل استجابة فسيولوجية قد تضع القلب تحت ضغط حقيقي.هذا الارتباط بين التشجيع والهوية كان محور دراسة أجرتها جامعة ستراثكلايد في إسكتلندا خلال مباريات كأس العالم 2014، ونشرت نتائجها عام 2020، لفهم سبب اندفاع بعض مشجعي الرياضة بمشاعر قوية أثناء مشاهدة المباريات مباشرة، وعلاقة ذلك بمستويات هرمون الكورتيزول في اللعاب.وأظهرت الدراسة أن تركيزات الكورتيزول، وهو أحد أبرز هرمونات التوتر، تتغير أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم الحية، وأن هذه التغيرات ترتبط بدرجة اندماج المشجع مع فريقه. كما رصدت الدراسة تفاعلا بين نتيجة المباراة ومستويات الكورتيزول، إذ ارتبطت مشاهدة الخسارة بارتفاع ملحوظ في تركيز هذا الهرمون.وخلص الباحثون إلى أن اندماج الهوية الجماعية مع الاستجابة الجسدية للتوتر ينتج أنماطا نفسية وفسيولوجية خاصة خلال الأحداث الرياضية الضاغطة. وبمعنى أبسط، فإن المشجع المتعلق جدا بفريقه لا يعيش المباراة بعقله ومشاعره فقط، بل بجسده أيضا.وفي الاتجاه نفسه، توصل باحثون في جامعة أكسفورد في يناير/كانون الثاني 2020 إلى وجود صلة علمية بين قوة الترابط الجماعي بين المشجعين وفريقهم وبين مستويات الكورتيزول أثناء مشاهدة كرة القدم، من دون وجود اختلافات واضحة في تركيزات الكورتيزول بين الرجال والنساء.وتكمن أهمية هذه النتائج في أن ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة أو تكراره مع الضغط النفسي قد يرتبط بآثار صحية متعددة، منها إضعاف جهاز المناعة، وزيادة قابلية الجسم للسعال ونزلات البرد والحساسية، إلى جانب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وما قد يصاحب ذلك من ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الفئات الأكثر عرضة.هذا لا يعني أن كل مشجع مهدد بدخول المستشفى بعد المباراة، لكنه يشير إلى أن الأحداث الرياضية عالية التوتر قد تترك أثرا ملموسا على الفئات الأكثر هشاشة صحيا، خاصة إذا اجتمعت معها عوامل مثل المرض المزمن، أو الانفعال الشديد، أو العادات غير الصحية أثناء المشاهدة.و أثناء التشجيع؟عندما يتابع المشجع مباراة حاسمة، يتعامل الجسم مع التوتر كأنه حالة إنذار. فيبدأ الجهاز العصبي في تنشيط استجابات داخلية هدفها إعداد الجسم لمواجهة الضغط. لكن هذه الاستجابة، التي قد تكون طبيعية في حدودها المعتدلة، قد تصبح مرهقة عند بعض المرضى.وفي دراسة قدمها قسم الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة القاهرة، عن صحة الأوعية الدموية وإدارة المخاطر خلال استضافة كأس العالم 2022 في قطر، أشار الباحثون إلى أن مشاهدة مباراة كرة قدم مهمة قد تسبب ما يعرف بالإجهاد النفسي الحاد.هذا الإجهاد يؤدي إلى فرط تنشيط محور الغدة النخامية والغدة الكظرية، وكذلك الجهاز العصبي الودي والغدة الكظرية النخاعية. ونتيجة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب، ويزداد ضغط الدم، وتزداد قوة انقباض عضلة القلب، وقد تظهر اضطرابات في نظم القلب.ومع زيادة حاجة عضلة القلب إلى الأكسجين، قد يحدث اختلال بين ما يحتاجه القلب وما يصل إليه فعليا من دم وأكسجين، خصوصا لدى المصابين بتصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية أو أمراض القلب السابقة. وهنا يمكن أن تتحول لحظة انفعال قوية إلى ألم في الصدر أو خفقان شديد أو مضاعفات أخطر.كيف تشاهد المباريات بأمان؟لا يحتاج المشجع إلى التخلي عن حماسه أو الامتناع عن متابعة فريقه، لكنه يحتاج إلى قدر من الوعي، خاصة إذا كان يعاني مرضا مزمنا أو لديه تاريخ مرضي في القلب أو الضغط أو السكري.وينصح خصوصا المرضى منهم، بتقليل أو وقف تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة أثناء المباريات وبعدها، حتى لا تكون عاملا مساعدا في زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.كما ينبه إلى ضرورة التوقف عن المشاهدة وطلب المساعدة الطبية فورا عند ظهور أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوخة الشديدة، أو الخفقان غير المعتاد.ومن المهم أيضا أن يلتزم مرضى القلب والضغط والسكري بأدويتهم في مواعيدها، وأن يتجنبوا الوجبات الثقيلة والمالحة والدسمة أثناء المباريات، وأن يحاولوا أخذ فترات قصيرة من الهدوء والتنفس العميق إذا شعروا بأن التوتر خرج عن السيطرة.

mradioiraq
Link Copied

© 2022 mradioiraq كل الحقوق محفوظة. صمم بواسطة
M Entertainment & Technology