يمكن للنظام الغذائي أن يلعب دوراً مهماً في التعامل مع نوبات داء كرون، إذ يلاحظ كثير من المرضى أن بعض الأطعمة تزيد حدة الأعراض، في حين قد تساعد أطعمة أخرى على تهدئة الجهاز الهضمي خلال فترات التفاقم.
ويشير خبراء صحة الجهاز الهضمي إلى أن بعض المصابين قد يستفيدون من اتباع حمية منخفضة الفودماب أثناء النوبات، وهي حمية تقلل مجموعة من الكربوهيدرات صعبة الهضم، مثل بعض السكريات والكحوليات السكرية، التي قد تسبب الانتفاخ والغازات والإسهال لدى بعض الحالات.
ويُعد داء كرون أحد أمراض الأمعاء الالتهابية، ويسبب تورماً وتهيجاً في أنسجة الجهاز الهضمي. ويؤكد الأطباء أن الاستجابة للطعام تختلف من مريض إلى آخر، لذلك لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع، ما يجعل المتابعة الطبية والتجربة الفردية عاملين أساسيين في إدارة المرض.
وبحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، هناك مجموعة من الأطعمة التي قد تكون ألطف على الجهاز الهضمي خلال نوبات داء كرون، وقد تساعد بعض المرضى على تخفيف الأعراض.
الزبادي اليوناني
يُعد الزبادي اليوناني، خصوصاً الخالي من اللاكتوز، من الخيارات التي قد تكون أسهل على المعدة خلال النوبات، بفضل قوامه اللين واحتوائه على البروتين.
كما يحتوي على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة قد تساعد في دعم توازن الجهاز الهضمي، رغم أن الدراسات لم تحسم بعد مدى تأثيرها المباشر في أعراض داء كرون.
الموز
يُعتبر الموز، خاصة غير شديد النضج، من الفواكه التي قد تكون سهلة الهضم مقارنة بأنواع أخرى. كما أنه غني بالبوتاسيوم، الذي يساعد على تعويض السوائل والأملاح التي قد يفقدها الجسم بسبب الإسهال.وتشمل الفواكه منخفضة الفودماب أيضاً التوت والكيوي والشمام والعنب والبرتقال والأناناس، مع ضرورة إدخالها تدريجياً لمعرفة مدى تحمل الجسم لها.
الجزر المطبوخ
يحتوي الجزر على البيتا كاروتين، وهو مضاد أكسدة قد يدعم الجسم في مواجهة الالتهاب. ويُنصح بتناوله مطهواً جيداً أو مهروساً أثناء النوبات، حتى يكون أسهل في الهضم.
ويمكن إضافة الجزر المطبوخ إلى الشوربات أو الوجبات اللينة لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي.
الأرز الأبيض
يُعد الأرز الأبيض من الحبوب المكررة قليلة الألياف، لذلك يكون غالباً أسهل هضماً من الأرز البني خلال فترات التفاقم.كما أنه منخفض الفودماب، ويمكن تناوله كوجبة بسيطة أو استخدامه ضمن أطعمة خفيفة مثل نودلز الأرز.
البطاطس
تُعد البطاطس خياراً مناسباً لبعض مرضى كرون عند إزالة القشر، لأنها تصبح أكثر لطفاً على الأمعاء وأسهل في الهضم. كما توفر البطاطس كمية جيدة من البوتاسيوم، وهو عنصر قد ينخفض مستواه خلال النوبات المصحوبة بالإسهال.
البيض
يوفر البيض بروتيناً عالي الجودة، ويتميز بسهولة نسبية في الهضم عند طهيه جيداً.وقد يكون خياراً مناسباً خلال النوبات مقارنة بمصادر بروتين أثقل على الجهاز الهضمي، مثل اللحوم الحمراء أو اللحوم المصنّعة.
وفي النهاية، قد يساعد اختيار أطعمة بسيطة ولينة وقليلة الألياف في تخفيف أعراض نوبات داء كرون لدى بعض المرضى، لكن من المهم أن يتم تعديل النظام الغذائي وفق حالة كل مريض وبإشراف الطبيب أو اختصاصي التغذية.