انتشرت خلال الفترة الأخيرة حيلة جمالية تعتمد على خلط السكر بالشامبو قبل غسل الشعر، بهدف استخدام حبيبات السكر كمقشر لفروة الرأس والمساعدة في إزالة الخلايا الميتة وبقايا الزيوت ومنتجات التصفيف.
ورغم بساطة الفكرة، فإن فائدتها المحتملة تقتصر أساساً على **التقشير السطحي لفروة الرأس**، ولا يمكن اعتبارها علاجاً لتساقط الشعر أو وسيلة لتحفيز نموه وتقوية بصيلاته.
كيف يعمل السكر على فروة الرأس؟
يعتمد استخدام السكر على قوامه الحبيبي، إذ يساعد التدليك اللطيف على إزالة بعض الخلايا الميتة والتراكمات الموجودة على سطح فروة الرأس، بينما يقوم الشامبو بتنظيف المنطقة وإزالة البقايا بعد ذلك.
وقد يكون هذا النوع من التقشير مفيداً خصوصاً للأشخاص الذين يستخدمون بكثرة الزيوت أو الشامبو الجاف أو مستحضرات تصفيف الشعر، إذ يمكن أن تتراكم بقايا هذه المنتجات مع الوقت.
لكن الإفراط في التقشير أو الفرك بقوة قد يؤدي إلى تهيج فروة الرأس، والتسبب بالجفاف أو الاحمرار والحكة.
هل يساعد السكر على نمو الشعر؟
لا توجد أدلة كافية على أن السكر يحفز نمو الشعر أو يقوي البصيلات بشكل مباشر.
وتتمثل فائدته المحتملة فقط في المساعدة على تنظيف سطح فروة الرأس وإزالة بعض التراكمات، لذلك لا ينبغي التعامل معه كعلاج لمشكلات مثل تساقط الشعر أو ضعف البصيلات.

كيف يمكن استخدامه؟
تقوم الطريقة الشائعة على خلط كمية صغيرة من السكر مع كمية من الشامبو تكفي لغسل فروة الرأس، ثم تدليك الخليط برفق باستخدام أطراف الأصابع بحركات دائرية خفيفة.
وينبغي تجنب الضغط القوي أو استخدام الأظافر، لأن الهدف هو التقشير الخفيف وليس حك الجلد.
كما يفضّل تحضير الخليط وقت الاستخدام بدلاً من إضافة السكر إلى عبوة الشامبو كاملة، مع الحرص على شطف فروة الرأس جيداً بعد الانتهاء.
ولا يُنصح بتكرار هذه الخطوة مع كل غسلة، لأن التقشير المفرط قد يضر بالحاجز الطبيعي لفروة الرأس.
متى يجب تجنب هذه الطريقة؟
لا يناسب التقشير بالسكر جميع الأشخاص.
فمن الأفضل تجنبه عند وجود جروح أو خدوش أو التهاب أو احمرار واضح في فروة الرأس، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات جلدية مثل الأكزيما أو الصدفية أو الحساسية الشديدة.
كما أن استمرار الحكة أو ظهور قشور كثيفة أو ألم أو تساقط ملحوظ للشعر يحتاج إلى تقييم السبب بدلاً من زيادة قوة التنظيف.
وقد تكون هذه الأعراض مرتبطة بحالات مختلفة مثل جفاف فروة الرأس، أو القشرة، أو التهاب الجلد الدهني، أو الصدفية، أو بعض أنواع العدوى.
الاعتدال هو الأساس
إذا كانت فروة الرأس سليمة، يمكن استخدام السكر كوسيلة منزلية بسيطة للتقشير العرضي، بشرط أن يكون التدليك لطيفاً وألا يتم الإفراط في استخدامه.
لكن في حال وجود مشكلة مستمرة في فروة الرأس، يبقى اختيار الشامبو المناسب والعلاج المخصص للحالة أكثر أهمية من الاعتماد على الخلطات المنزلية.
وتتمثل الفكرة الأساسية في أن **فروة الرأس تحتاج إلى تنظيف متوازن، وليس إلى فرك قوي أو تقشير متكرر قد يؤدي إلى تهيجها بدلاً من تحسين حالتها**.