من المؤكد أنك تعرفين أن الذكاء عند طفلك يُورَث من الوالدين، ولكن غير المعروف لدى معظم الأمهات، وما يجب عليهن عدم التسليم به هو أن الذكاء لا يمكن أن يتم تنميته وتعزيزه، ولذلك تخطئ الأم حين تحاول تنمية ذكاء طفلها، وتعتقد بأن معدل ودرجة الذكاء عند الطفل ستظل ثابتة، ولذلك فهي لا تحاول أن تنمي وترفع من مستوى ذكاء طفلها، وتعتقد الأم أيضاً بأن مستوى ذكاء الطفل ينحصر فقط بمستواه التعليمي الدراسي، في حين أن هناك أنواعاً من الذكاء يجب أن تنميها الأم لدى الطفل التي يكتسبها من المجتمع المحيط به.
السؤال الأول: ما أكثر شيء أسعدك اليوم؟
اعلمي أنك حين تطرحين على طفلك هذا السؤال، فسوف تحققين عدة أهداف من خلال إجابته وتفكيره؛ أولاً في الأشياء التي أسعدته في نهاية يومه، ومن أهم الأمور التي سوف يتم تنميتها عند الطفل هي تنمية الذكاء العاطفي عند الطفل وتنمية وعيه بذاته ونفسه، وكذلك إتاحة الفرصة للطفل لكي يعبر عن مشاعره؛ فهو سوف يتعلم المشاعر ويفهمها ويلاحظها بدلاً من كتمانها، كما يساعده هذا السؤال على تحديد مشاعره نحو الأشخاص؛ لأنه سوف يخبرك بطريقة تلقائية عن أكثر شخص أسعده اللعب معه مثلاً، ولا تنسي سؤاله عن سبب سعادته باللعب مع شخص معين.
السؤال الثاني:ما رأيك فيما حدث؟
اختاري حدثاً مهماً قد وقع خلال اليوم واسألي طفلك عن رأيه فيه؛ لأن سؤال الطفل عن رأيه في موقف قام به زميله وبلغ الأم وإحساسه عند قيام زميله بهذا السلوك سوف ينمي عند الطفل التفكير النقدي، وسوف يتيح له الفرصة لكي يبني آراءه ويعبِّر عنها ويكوِّنها، كما أنه سوف يكتشف أن له رأياً وهو رأي مسموع وغير مهمل، ولن ينقاد طفلك للقطيع في
حياته، ولن يتبع أسلوب التقليد الأعمى.
السؤال الثالث: ما رأيك فيما حدث؟
اختاري حدثاً مهماً قد وقع خلال اليوم واسألي طفلك عن رأيه فيه؛ لأن سؤال الطفل عن رأيه في موقف قام به زميله وبلغ الأم وإحساسه عند قيام زميله بهذا السلوك سوف ينمي عند الطفل التفكير النقدي، وسوف يتيح له الفرصة لكي يبني آراءه ويعبِّر عنها ويكوِّنها، كما أنه سوف يكتشف أن له رأياً وهو رأي مسموع وغير مهمل، ولن ينقاد طفلك للقطيع في حياته، ولن يتبع أسلوب التقليد الأعمى.
السؤال الرابع:ما الشيء الذي تشعر الآن أنك بحاجة إليه وتريد مني أن أقدمه لك؟
اعلمي أن هذا السؤال مهم جداً؛ لكي تعرفي احتياجات طفلك حسب ترتيب أهميتها، فمثلاً حين يتناول طعام الغداء بعد العودة من المدرسة اسأليه هل تريد مني أن أسمع منك شيئاً مهماً، هل لديك سر صغير تريد أن تخبرني به أو تريد مني أن أتركك لكي ترتاح قليلاً؟ فهنا ومن خلال هذه الأسئلة سوف تبني الأم الاحتياج الصحي وقواعده عند الطفل، وسوف يشعر معها بالأمان وبأنها الملاذ الآمن له فعلياً كما سوف يساعد هذا السؤال بصيغ مختلفة على بناء العلاقة العاطفية الصحيحة مع الأم، وهكذا يتعلم طفلك أيضاً التعبير عن احتياجاته من خلال طلبها مباشرة، وليس عن طريق السلوك الخاطئ الذي يعبر عن نقصها.